( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
في ظل ما يحدث اليوم للجاليات الفلسطينية في أوروبا من ظهور بعض الأشخاص وبعض المؤسسات ممن ينصبون أنفسهم ممثلين عن الجاليات الفلسطينية وجب علي منظمة التحرير الفلسطينية التدخل العاجل وكبح جماحهم ومنع أي كان التحدث بإسم الشعب الفلسطيني دون الغطاء الشرعي والقانوني وهو مظله منظمة التحرير الفلسطينية فهي الممثل الشرعي والوحيد لأبناء الشعب الفلسطيني أينما وجدوا ومن هنا أطالاب بعقد مؤتمر للجاليات الفلسطينية تحت رعاية فخامة السيد الرئيس أبو مازن حفظه الله ورعاه
وبالحديث عن الجاليات الفلسطينية ودورها العظيم في دعم واسناد القضية الفلسطينية والجزء الأكبر من تلك الجاليات الفلسطينية يتركز حاليا في أوروبا ليس من السهل الكتابة عن اوضاع الجالية الفلسطينية في اوروبا بشكل تفصيلي دقيق على شكل دراسة شاملة وواضحة، خاصة من حيث الاعداد والتوزيع المهني والجغرافي نظرا لغياب الادوات والمعطيات وعدم توفرها من المصادر الاساسية ، (مراكز الاحصاء، السفارات، والجاليات) نتيجة للكثير من القيود والعراقيل التي تعيق ذلك .
ونطالب بعقد مؤتمر للجاليات الفلسطينية ونناشد السيد الرئيس(أبو مازن) حفظه الله والجهات المختصة لاتخاذ خطوات عمليه لاتمام ذلك المؤتمر حفاظا علي الوحدة الفلسطينية ومساعي وجهود أبناء الجاليات الفلسطينية للمضي قدما نحو تحقيق أهدافنا وقيام دولتنا الفلسطينية وتحقيق حلم العودة حيث أنه لوحظ بالسنوات الأخيرة حاله من الضعف والخمول للجاليات الفلسطينية في أوروبا نتيجة عوامل عديدة ومنها جائحة كورونا التي أثرت سلبا علي الجميع إضافة لحاله الفتور التي عاشها أبناء الجاليات الفلسطينية في اوروبا فأصبح عقد المؤتمر ضرورة ملحة ليحقق الانجازات الفلسطينية وتكون برعاية واشراف منظمة التحرير الفلسطينية
بالحديث عن الجاليات الفلسطينية فلقد تكونت نتيجة الظلم والاضطهاد الواقع علي أبناء شعبنا الفلسطيني مما دعاهم للجوء والبحث عن حياة أفضل في شتي بقاع الأرض وجزء كبير من أبناء الشعب الفلسطيني لجأ إلي دول أوروبا وكثيرا منهم كان هدفة الرئيسي البحث عن الأمن والاستقرار فبعضهم تواجد في دول أوروبا لإكمال الدراسة الجامعية في العلوم المتقدمة والتي كانت تتميز بها دول أوروبا دون غيرها وجزء آخر هم رجال أعمال ومستثمرين لديهم انشطة اقتصادية وغيرها وأخرون تواجدوا في دول أوروبا طالبين اللجوء بكل أشكاله إنساني وسياسي نتيجة الظلم والاضطهاد والحروب والقتل والدمار فنحن شعب واقع تحت الاحتلال الإسرائيلي ومازلنا نسعي لقيام دولتنا الفلسطينية بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الدولية التي تنص علي قيام دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقيه علي حدود عام 1967 بموجب القرار لمجلس الأمن الدولي رقم (338) الصادر في 22 تشرين الأول/أكتوبر، 1973
وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (242) صدر في 22/11/1967
تبنى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة هذا القرار، في جلسته رقم1382، بإجماع الأصوات.إقرار مبادئ سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط .
وبعد تغيير القوانين حيث تم السماح للطلبة والمتزوجين البقاء والإقامة، الى جانب السماح لقدوم رجال الاعمال واصحاب الاستثمارات وهكذا بدأت تتشكل الجالية في هذه البلدان وأصبح لها دور فعال .
بدأت المرحلة الأولي في تكوين نواه الجالية الفلسطينية في اوروبا من خلال توافد أعداد من الطلبة من اجل الدراسة في بريطانيا، فرنسا، المانيا، ايطاليا، اسبانيا، اليونان، ورومانيا وغيرها حيث شكل الطلبة المرحلة الأولى لهذا التواجد والذي بدأ بالتزايد عاما بعد عام وهذا ما يفسر ارتفاع نسبة المتعلمين من ابناء الجالية الفلسطينية في هذه الدول.
وجاءت المرحلة الثانية بعد الحرب الأهلية في لبنان ومجازر تل الزعتر في منتصف السبعينات، وبعد العدوان الذي شنه العدو على لبنان عام ١٩٨٢ وما نتج عنه من هجرة العشرات من العائلات الفلسطينية الى المانيا والسويد والدنمارك ورومانيا بشكل اساسي، وكان اغلبية القادمين الى اوروبا في هذه المرحلة من فلسطيني المخيمات في لبنان.
تم ازدادت العوامل التي تسببت باللجوء الفلسطيني الي دول اوروبا ومنها انتفاضة الحجارة داخل الاراضي الفلسطينية وحرب الخليج وسوء الاوضاع الاقتصادية والقيود المفروضة عليه و التي يعيشها اللاجئ الفلسطيني في مخيمات الشتات في سوريا ولبنان والاردن كانت سببا رئيسيا في الذهاب نحو أوروبا وكما لوحظ في السنوات الاخيرة بسبب الانقسام الفلسطيني الفلسطيني تسبب ذلك في هجرة أعداد كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني نحو أوروبا غالبيتهم من قطاع غزة خاصة .
فكانت تلك السبب الرئيسي والأهم يعود إلى موجات الهجرة التي تحدثنا عنها سابقا بمراحلها المختلفة، إضافة إلي النمو الطبيعي للمهاجرين وعائلاتهم عبر عملية التوالد وزيادة النسل ، وقانون جمع الشمل الذي سهل التحاق الكثير من العائلات والاولاد بالزوج والزوجة المهاجرة، الام او الاب وقد وصلت اعداد كبيرة الى اوروبا استنادا لهذا القانون.
وتحتضن المانيا العدد الاكبر من ابناء الجالية الفلسطينية الذي حقق قفزات نوعية في السنوات الأخيرة ففي ألمانيا 180000 لاجيء فلسطيني وفي السويد ما يقارب ال 70000 فلسطيني و في الدانمارك حوالي 35000 وفي بريطانيا وايرلندا اسكوتلندا ما يقارب 55000 و في اسبانيا حوالي 35000 وأعداد كبيرة جدا بالألاف في باقي دول اوروبا حيث بلغ تعداد الجاليات الفلسطينية في أوروبا مليون فلسطيني .
وهنا اناشد السفارات والاتحادات والمؤسسات الجاليات في اوروبا ان تقوم بدورها ازاء هذه المهمة بمتابعة الاحصاء لأعداد الجاليات الفلسطينية ومتابعة شتي قضاياهم وتوحيد جهودهم كإحدى واجباتها الأساسية واذا تخلت عنها فمن يقوم بها ؟
وأطالب بعمل مؤتمر عام يشمل جميع الجاليات الفلسطينية وتشكيل مجلس يتكون من الاعضاء ممثلين عن تلك الجاليات في مختلف دول أوروبا وانتخاب رئيسا للجاليات الفلسطينية علي مختلف دول اوروبا وذلك لتوحيد الجهود المتعلقة بالقضية الفلسطينية وحقوق أبناء شعبنا الفلسطيني تحت اطار منظمة التحرير الفلسطينية فهي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وبرعاية فخامة السيد الرئيس/ محمود عباس "أبو مازن " حفظه الله ورعاه .
نحن اليوم بحاجة ماسة لانعقاد مؤتمر عام يشمل الجاليات الفلسطينية بعدما لوحظ بالسنوات الاخيرة تراجع دور الجاليات الفلسطينية نتيجة ظهور بعض الفئات والشرائح التي تغرد خارج السرب وتنصب نفسها ممثلا عن أبناء الشعب الفلسطيني دون أي شرعيه تمنحهم ذلك الحق والذين يسيرون في اتجاهات تسيء وتضر بقضيتنا الفلسطينية ومساعيها نحو قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وحق العودة لأبناء شعبنا الفلسطيني .
بقلم الباحث والمختص في شئون الجاليات الفلسطينية/ هاني مصبح
٣٠/٧/٢٠٢٢