الحياة برس - اندلعت مواجهات عنيفة بين المقاومة الفلسطينية وقوات الإحتلال الإسرائيلي صباح أمس الجمعة، بعد إقتحام قوات خاصة إسرائيلية لحي الهدف في مخيم جنين وحاصرت منزل يعود لعائلة الدبعي بزعم وجود أحد المطلوب للإحتلال.
واستمرت الإشتباكات لما يقارب 5 ساعات متواصلة، إستخدم خلالها جيش الإحتلال القذائف الصاروخية المحمولة على الكتف في إستهداف منزل الدبعي الذي كان يتحصن به الشاب محمود الدبعي.
قتل خلال الإشتباك ضابط إسرائيلي يبلغ من العمر "47 عاماً"، كما أصيب الدبعي وتم تدمير منزله بشكل كامل، قبل أن تتمكن القوات الإسرائيلية من إعتقاله.
جيش الإحتلال حسب تقارير إسرائيلية ترجمتها الحياة برس، رأى بأن ما حدث في جنين لم يحدث منذ ما يقارب 20 عاماً"، عشرات المسلحين اطلقوا آلاف الرصاصات صوب الجنود، وكانت الإشتباكات شديدة وقوية، وإطلاق النار غزير.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي "خدمت لأكثر من 20 عاماً في عدة مواقع منها عملية "السور الواقي"، وحرب لبنان الثانية، ولكن هذه المرة في جنين كان إطلاق النار شديد جداً لدرجة بأن الجنود كانوا لا يستطيعون الخروج من النوافذ لإطلاق النار.
وأضاف الضابط في حديثه لولا الإسرائيلي حسب ما ترجمته الحياة برس، "لولا أنني لم أكن مع وحدة ممتازة في جولاني لما كنت قادراً على الخروج من هناك".
وحول إقتحام جنين ومحاصرة الدبعي أحد قادة سرايا القدس الجناح العسكري في الجهاد الإسلامي، كشفت تقارير إسرائيلية أن وحدة خاصة إسرائيلية تسللت للمنطقة وحاصرت المنزل، وبدأت بجمع المعلومات الإستخبارية في المكان، وبعد تأكيد وجود الأسير محمود داخل المنزل من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" الساعة السابعة صباحاً، تم إحكام الحصار على المنزل وإرسال تعزيزات عسكرية للمنطقة، وتحولت العملية من سرية إلى علنية صاخبة بدأت بتفجير باب منزل الدبعي، ومطالبة الجيش لكافة أفراد العائلة بالخروج وتسليم أنفسهم.
رفع محمود الدبعي تسليم نفسه وخاض إشتباكاً عنيفاً مع قوات الإحتلال إستمر لساعات قتل خلاله نعوم راز "47 عاماً" الذي أصيب بطلق ناري في الظهر، الضابط في الوحدات الخاصة الإسرائيلية، كما إحترق منزل الدبعي وأصيب محمود.
المساجد بدورها في جنين كانت تدعو المواطنين والمقاومين لمساعدة المحاصر الدبعي وإنقاذه وهب المقاومون من كل مناطق جنين التوافد للمنطقة وخوض الإشتباكات مع قوات الإحتلال.
وحسب مزاعم الإحتلال فإن تعليمات قيادة الجيش كانت واضحة بضرورة إعتقال الدبعي حياً لكونه يعرف الكثير من التفاصيل عن كتيبة جنين المقاومة بالإضافة لتواجده في منطقة قريبة لمكان إستشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة.


المصدر: الحياة برس