( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
الحياة برس - ليس من السهولة وصف معاناة الأسير الفلسطيني القابع في سجون الاحتلال فأشكال الألم والمعاناة متعددة في المعاملة مع الاسرى كالعزل الانفرادي ، والإبعاد ، والابرتهايد ، والقتل العمد ، وحرمانهم من زيارات عائلاتهم ، والمحاكمات غير العادلة وأعتقال الاطفال والنساء ،وكذلك يتفنن هذا الاحتلال في ابتداع أساليب متعددة من ممارسة التعذيب والمعاملة المهينة بحق الأسرى والأهمال الطبي وعدم تقديم العلاج اللازم للأسرى المرضى مما يفاقم إصابتهم بالأمراض المستعصية ، حيث وصلت الحالات المرضية المصابة بالسرطان 25 حالة إضافة إلى حالات كثيرة مصابة بالأورام وغيرها من الأمراض والمماطلة في تقديم العلاج وعدم نقلهم للمستشفيات ، وكل ما ذكرناه ناجم عن أقبية التحقيق المظلمة وأستخدامها أساليب تعذيب قاسية ووحشية بحق الأسرى الفلسطينيين .

إن هذه السياسة التي يتبعها الاحتلال الاسرائيلي داخل السجون بحق الأسرى الفلسطينيين هي مخالفات جسيمة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأنتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني ومخالفتها للمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف والبرتكول الإضافي الأول وقرارات الأمم المتحدة .


كل ما ذكرناه من معاناة وألالام وعذابات مما يواجهه الاسير الفلسطيني ، فكيف عندما يصاب بمرض خبيث كالسرطان كما هو الحال مع الاسير البطل ناصر ابوحميد المحكوم بالسجن سبع مؤبدات وخمسون عاماً الذي مازال في غيبوبة، وبوضع صحي خطير نتيجة إصابته بسرطان في الرئة كل ذلك ناتج عن الإهمال الطبي وعدم توفير الرعاية اللازمة له ،ما يحدث مع الأسير الفلسطيني أبوحميد هو إنتهاك واضح لحقوق الأسرى التي كفلتها الأتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بحق الأسرى في الرعاية الطبية والعلاج .

 هذه القضية تتطلب منا جميعاً التوحد خلف قضية الأسرى ، واتخاذ إجراءات جريئة على كافة المستويات تكون أكثر دعماً ومساندة لقضية الأسرى ومطالبة المجتمع الدولي والأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف بأن تؤدي التزاماتها من من خلال الضغط على الاحتلال الاسرائيلي لوقف كافة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأسرى الفلسطينيين .

اطلقوا سراح الاسير ناصر أبوحميد وجميع الأسرى .

المصدر: الحياة برس -