الحياة برس - زواج بيج رامي "رامي السبيعي"، للمرة الثانية، وخروج زوجته الأولى وتعبيرها عن صدمتها ومعرفتها بالأمر من وسائل الإعلام، أدى لحالة من الجدل الواسع وصل لساحة مجل النواب المصري.
قدمت أكثر من نائبة مشروعات قوانين تستهدف معاقبة الزوج في حالة زاوجه من ثانية دون إخبار زوجته الأولى، حيث قدمت النائبة هالة أبو السعد، مشروع قانون بتعديل قانون الأحوال الشخصية يقضي بحبس الزوج لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن 3 سنوات، وتغريمه 20 ألف جنيه ولا تزيد عن 50 ألف جنيه، في حال عدم إقرار باسم زوجته الثانية أو الزوجات اللاتي في عصمته أو أقر بمحل إقامة غير صحيح لهن، أو حاول بطريقة ما إخفاء زواجه بأخرى أو ذكره معلومات خاطئة أو مغلوطة.
ونصّ مشروع القانون أن على الموثق إخطارهن بالزواج الجديد بكتاب محل مقرون بعلم الوصول أو بوسائل الإعلام الإلكترونية أو الحديثة، أو بأي طريقة أخرى تحقق الهدف منها، وفي حالة مخالفة ذلك يعاقب بالحبس لمدة سنة وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد عن 50 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
من جانبها قدمت النائبة أمل سلامة مشروع قانون لتجريم الزواج الثاني دون إخطار الأولى، واقترحت بكتابة ربع ثروة الزوج في حال تطليقه الزوجة إن تخطت فترة زواجهما 20 عاماً، وهو الإقتراح الذي رفض من الأزهر والجهات المعنية، واستبدل باقتراح حول أحقية الزوجة برفع قضية نفقة على الزوج بعدد سنين الزواج بواقع 2000 جنيه عن كل سنة كحد أدنى.
كما يطالب نواب آخرون بمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المقدم من الحكومة، والذي تمت إحالته للجنة التشريع بدور الإنعقاد الماضي، وينص المشروع على حبس الزوج وتغريمه في حال عدم قيامه بإقرار حالته الإجتماعية في وثيقة الزواج وإخطار الزوجة الأولى في حالة الزيجات الثانية.

آراء مختلفة وجدل

واندلعت حالة من الجدل وإختلاف الآراء حول تعدد الزوجات، وقد برزت تصريحات استاذ الشريعة في جامعة الأزهر مبروك عطية وأثارت جدلاً واسعاً في مصر.
وقال مبروك عطية بأن الدين أباح تعدد الزوجات للرجل، ولا يحق للمرأة أن تمنع زوجها من الزواج بإمرأة ثانية، كما ليس للمرأة حق في طلب الطلاق بسبب زواجه من ثانية، بل لها الحق في طلب الطلاق في حالة إذا كان الرجل يضربها ولا ينفق عليها، أما إذا طلبت الطلاق بسبب الزواج من ثانية فجزاؤها جهتم يوم القيامة".
وأضاف مبروك "المرأة إذا تضررت من زواج زوجها من امرأة ثانية، فلها الحق في طلب الخلع منه، أما طلب الطلاق بسبب الزواج فلا يجوز".
وكان مبروك قال في مقاطع فيديو سابقة عبر لقاءات متلفزة بأنه يجوز للرجل التعدد بدون إخبار زوجته أو غيرها من عائلته، ولكن اشترط أن يكون قادراً على تلبية طلبات بيته وقدرته المادية والصحية تسمح له بذلك.
تصريحات عطية اعتبرتها رئيسة المجلس القومي للمرأة مايا مرسي، "غير مهمة" متسائلة هل سيقبل مبروك عطية هذا الأمر على إبنته.
وأضافت مايا "فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب قال إن تعدد الزوجات حق مقيد والرخصة لا بد لها من سبب".
وتابعت بقولها "سبق وحسم شيخ الأزهر قضية التعدد في تصريحات تلفزيونية أكد فيها أن على المؤمن أن يعلم أن الله سوى في إقامة العدل بين الأغنياء والفقراء، لافتا لخطر العدل في قضية تعدد الزوجات، وكيف أن مجرد الخوف من عدم تحقيقه يمنع المسلم شرعا من التعدد، كما تقول الآية الكريمة: (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة)".
وأضافت: أن "الطيب أكد أن الوقوف عند مثنى وثلاث ورباع دون الانتباه لشرط إباحة المثنى والثلاث والرباع، أضاع حقوقا وجلب مظالم وشرد أطفالا وهدم بيوتا كانت عامرة وقد كان غياب العدل هو العامل المشترك في كل هذه المآسي".
وقالت إن الإمام الأكبر "أشار إلى أن قيمة العدل من القيم التي نفتقدها في أحيان كثيرة بمجتمعاتنا في معاملاتنا وتصرفاتنا العادية، مبينًا أن العدل اسم من أسماء الله تعالى، وبه قامت السماوات والأرض".
شيخ الأزهر بدوره قال أن "مسألة تعدد الزوجات تشهد ظلما للمرأة وللأبناء في كثير من الأحيان، لذا علينا أن نقرأ الآية التي وردت فيها مسألة تعدد الزوجات بشكل كامل، فالبعض يقرأ مثنى وثلاث ورباع، وهذا جزء من الآية وليس الآية كاملة، فهناك ما قبلها وما بعدها".
وتساءل: "هل المسلم حر في أن يتزوج على زوجته؟ أم أن هذه الحرية مقيدة بقيود واشتراطات؟ فالتعدد حق مقيد، ويمكن أن نقول إنه رخصة، والرخصة لا بد لها من سبب، مضيفا أن التعدد مشروط بالعدل وإذا لم يوجد العدل فالتعدد محرم بل إن الظلم أو الضرر يحرم التعدد".
وأوضحت إحصائية مصرية إنخفاض أرقام تعدد الزوجات عام 2020 مقارنة بعام 2019 الذي شهد عقود التعدد بواقع 44 ألفا و757 زوجاً، مانسبته 4.8% من عقود الزواج كاملة.