من الألف إلى الياء حكاية إرادة 
ستة نيازك 
دقوا صدر الليل ، فترنح المكان* 
ولمع ضياءهم المثير 
فأضاءَ جدران الروح
وملأ الكون هيبة وجلالا 
هي الحكاية 
وما عداها باطل وقبض الريح ..

طلعوا كشقائق النعمان 
كأوراق الصبار 
كجريان الينابيع الأولى
من شقوق الصخر واختلاج الروح 
حنينا ، ووجدا ، واشراقا
 
وأودعوا في كنوز الغيم :
أسطورة 
ملحمة 
منارة 
وأعادوا للوقت نداءه 
وللجسد الناهض فورة الدم 
في لحظة التيه والركوع 
من محيط الشمس إلى خليجها 

ذاكرتي تئن يا أمي 
عرب طردوا خيلهم 
وانتحروا 
في الزمن العبري 
زمن حرب يشوع المتواصلة 
زمن الجذام وفساد الروح ..

ستة رجال دقوا صدر الليل 
حفروا نفق الحرية في جوف الأرض 
وعبروا 
كأمواج بكماء 
كصخرة من اللهب 
غابة من السواعد 
وفي مآقيهم لون الشمس 
أخوة مروان وسعدات وعمر القاسم 

كم سيطوي الزمن من زمن 
وملحمتهم ما لها انطواء 
شامخين عاشقين كطائر الشاهين 
تفيض عيونهم بغبطة الإشراق وصخب الفرح 

هي الذات الجديدة والذاكرة الجديدة 
الموت والولادة 
قهروا المستحيل ومروا 
وأخضر في كرمنا الموسم 
شربوا خمر الحروف وجرح النهار 
ومعجزة الخروج من الرماد
زحفوا على دمائهم والدجى مقيم 
وعبروا كالحلم إلى الحياة 
وهتفوا بعزيمة لا تلين :
صباح الخير يا وطني .. 
* * * * * * * * *
( القدس الموحدة عاصمة فلسطين الأبدية ) ..
* المكان : معتقل جلبوع .