الحياة برس - أعاد المناضل والقائد الفتحاوي زكريا الزبيدي التذكير بحادثة هروب كبيرة وقعت في سجن "شطة - الجلبوع" عام 1958م، وتمكن خلالها العشرات من الأسرى الفلسطينيين والعرب من الهروب باتجاه الأردن بعد معركة دامية مع جنود الإحتلال.
عملية هروب ستة أسرى فلسطينيين من سجن "جلبوع" الإثنين الماضي، حازت على إهتمام إعلامي محلياً وعالمياً، وبات الجميع يعبر عن إستغرابه وإعجابه بنفس الوقت بطريقة الفرار من السجن التي تعد معجزة شكلت ضربة للمستوى السياسي والأمني الإسرائيلي الذي فشل رغم كل إمكانياته التكنولوجية والعسكرية والأمنية من منع الاسرى الستة بالبحث عن الحرية وهم: زكريا الزبيدي، ومناضل انفيعات، ومحمد عارضة، ويعقوب قادري، وأيهم كممجي، ومحمود عارضة.
زكريا الزبيدي من مواليد مخيم جنين عام 1976، عمل ضمن كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة "فتح" خلال الإنتفاضة الثانية، انتخب عضواً في المجلس الثوري للحركة، واعتقل في عام 2019، وكان قد توفي والده وهو صبي، واستشهدت والدته عام 2002 برصاص الإحتلال، واستشهد بعدها شقيقه طه، وتعرض منزل عائلته للهدم ثلاثة مرات.

جد زكريا يعود للواجهة

جده هو الأسير المحرر الشهيد محمد جهجاه، أحد الاسرى الفلسطينيين والعرب في سجن "شطة" الذي أصبح إسمه الآن جلبوع، الذين تمكنوا في 30 تموز 1958 بالفرار من السجن بعد معركة مع حراس السجن أدت لإستشهاد 11 أسيراً وإصابة 13 آخرين.
وفي ذلك اليوم انطلقت أكبر عملية تمرد في تاريخ السجون الإسرائيلية، وتمكن على إثره 68 أسيراً من الفرار معظمهم من خلايا الفدائيين الفلسطينيين والعرب مهم سوريين ومصريين وفلسطينيين، ونجحوا بالوصول لمخزن السلاح في سجن جلبوع، وقاموا بتكبيل السجانين وبعض المعتقلين اليهود الذين حاولوا اعتراض طريقهم، وفشلت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من ضبطهم وتمكنوا من إجتياز الحدود مع الأردن. 
تحصن جده محمد في مخيم الحصن، ثم هاجر إلى ألمانيا وهناك تمكن الموساد الإسرائيلي من اغتياله.

سجن شطة

سجن شطة هو مبنى منذ الحكم العثماني، واستخدمه الإنتداب البريطاني، وعندما جاء الإحتلال الإسرائيلي إستخدمه سجناً للأسرى الفلسطينيين، وفي عام 2004 بني سجن جلبوع الذي يعد تطوير لسجن شطة.