الحياة برس - أثار سراج الدين حقاني جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الإجتماعي مؤخراً بعد الإعلان عن تغيينه وزيراً للداخلية في الحكومة التي أعلنت عن تشكيلها حركة "طالبان" في أفغانستان.
سراج الدين حقاني هو مطلوب للولايات المتحدة الأمريكية، ويعد من الشخصيات الشابة التي تتمتع بنفوذ كبير داخل طالبان بفضل شبكة من العلاقات الكبيرة التي أسسها والده جلال الدين حقاني وأصبحت عصب الحركة مؤخراً.
ورغم سنه الحديثة بالنسبة للقيادات الموجودة بالحركة، استطاع أن يرتقي في هياكلها بشكل سريع، وأصبح مستشار الزعيم هبة الله أخونزادة، وأشرف بشكل مباشر على المقاتلين الذين أسقطوا حكومة أشرف غني ودخلوا كابول بدون قتال.
الشبكة التي تسيطر الآن في طالبان، إنضمت للحركة عام 1995 للقتال ضد التحالف الدولي بقيادة أمريكا والحكومة الأفغانية، وأسسها جلال الدين حقاني أبرز المقاتلين للإحتلال السوفيتي.
لم يتم كشف تفاصيل حول تاريخ ولادة سراج الدين حقاني، ولكن التوقعات تشير إلى أنه من مواليد أواخر السبعينيات من القرن الماضي، في إحدى القرى القريبة من باكستان، وأمضى طفولته في ميرامشاه شمال وزيرستان.
وتلقى تعليمه في مدرسة دار العلوما التابعة لشبكة والده وتخرج ليصبح أحد أعضاء مجموعة حقاني، وفي عام 1996 كافأت حركة طالبان والده بمنصب في الحكومة التي استمرت حتى 2001 وسقطت بسبب الغزو الأمريكي.
وانطلقت إشاعات كثيرة حول علاقة سراج الدين بزعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، مما دفع الولايات المتحدة لوضعه على قوائم الإرهاب وتقديم مكافأة بملايين الدولارات لمن يدلي بمعلومات تؤدي لإعتقاله.
ولا تزال على موقع مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي مواصفات سراج الدين حقاني، وتفاصيل العمليات المطلوب بشأنها وهي مقتل 6 أشخاص بينهم مواطن أمريكي في هجوم على فندق بكابول عام 2008، ومحاولة اغتيال الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي في العام نفسه.
شبكة حقاني حاولت في 2013 تنفيذ عملية تفجير كبيرة في كابول، وتمكنت الحكومة الأفغانية حينها من توقيفها ولكن تم تفجيرها مما أدى لمقتل 150 مدنياً، وحينها نفت الشبكة مسؤوليتها عن الحادثة.
ترسخت علاقات شبكة حقاني مع طالبان، وأصبح لها وزن كبير في شرق أفغانستان، فعين سراج الدين نائبا لزعيم الحركة عام 2015.
عام 2018، أعلنت حركة طالبان وفاة جلال الدين حقاني، ليتولى سراج الدين قيادة الشبكة رسميا، بعد أن كان قائدها الفعلي مع مرض والده، وتقدمه في السن.
شارك سراج الدين في التفاوض مع الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة بوساطة قطرية، ونجح في عام 2019 من تحرير شقيقه أنس حقاني من سجن قاعدة باجرام الأفغانية بعد 5 سنوات من الإعتقال بعد التوصل لإتفاق لتبادل الأسرى.
ونشر حقاني نفسه مقالا في صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية العام الماضي، بعنوان "ماذا تريد طالبان؟"، شجب فيه جرائم القتل والتشويه، ومدح طريق التفاوض مع الولايات المتحدة، وعدم استبعاد فرصة للسلام.

المصدر: وكالات