الحياة برس - تداولت العديد من الصحف والمواقع الإخبارية العربية والعالمية مؤخراً، تقارير حول برنامج "بيجاسوس" التجسسي الذي تطوره شركة إسرائيلية، وسط إتهامات لعدد من الدول منها عربية بإستخدامها ضد المعارضين والمنافسين المحتملين، والصحفيين، وحتى زعماء دول أخرى.
التحقيق الإستقصائي الذي كشف الأمر، شاركت به كلاً من صحف "واشنطن بوست الأمريكية"، و"لوموند الفرنسية"، و"الجارديان البريطانية"، وقاد المشروع "فوربيدن ستوريز" وهي منظمة معنية بكتابة قصص وتقارير عن الصحفيين الذين يتم إسكاتهم أو تخويفهم بطريقة ما.

ما هو برنامج بيجاسوس وكيف يعمل ومن يطوره؟

برنامج بيجاسوس هو برمجة معلوماتية خطيرة تعمل على سرقة معلومات الشخص المستخدم من خلال إختراق هاتفه، تطوره شركة "إن إس أو" الإسرائيلية.
يمكنه إختراق الهاتف من خلال إرسال رسالة نصية واحدة، بعدها يعمل على إعادة إرسال البيانات من صور ومقاطع فيديو ورسائل صوتية ونصية، والوصول للرسائل المشفرة في تطبيقات مثل واتساب وتليجرام، بالإضافة لتشغيل الكاميرا والميكروفون للمراقبة المباشرة كل هذا بدون علم صاحب الجهاز.
وما يميز البرنامج أنه لا يمكن تعقب الحكومة أو الجهة المستخدمة للبرنامج، كما أن الشركة تلتزم بعد تسريب معلومات عملائها، ويمكن إستخدام البرنامج في أكثر العمليات سرية وخطورة.
ووفق تقارير، فإن الشركة الإسرائيلية تطور برامج تسمح للحكومات بالتجسس على المواطنين. وتصف الشركة منتجاتها وخدماتها بأنها "وسائل لمساعدة وكالات الاستخبارات الحكومية ووكالات إنفاذ القانون لمواجهة التحديات التكنولوجية الحالية أثناء مكافحة الإرهاب وإجراء التحقيقات الجنائية".
يعتقد القائمون على التحقيق أن البرنامج استهدف 50 ألف شخص على الأقل، منهم 189 صحفياً، و600 سياسي ومسؤول حكومي، و65 رجل أعمال، 85 ناشطاً في حقوق الإنسان، ورؤساء دول، بينهم الفرنسي إيمانويل ماكرون الأمر الذي دفعه لتغيير هاتفه ورقمه الخاص، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، 10 رؤساء وزراء بينهم رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، والفرنسي إدوارد فيليب، وأنباء عن التجسس على ملك المغرب ومسؤولين جزائريين وهو الأمر الذي خلق أزمة بين المغرب والجزائر.
  • أكثر الدول إستخداماً للبرنامج
المكسيك تعد من أكثر الدول إستخداماً للبرنامج، حيث استهدفت 15 ألف رقم، ما بين معارضين وسياسيين وصحفيين، في حين تأتي الهند بالمرتبة الثانية، حيث إستهدفت الآلاف أيضاً من النشطاء والمعارضين ورجال الأعمال.
في فرنسا وأوروبا استهدف البرنامج أكثر من ألف رقم فرنسي، وأرقام أخرى مجرية.

قالت الشركة- حسبما نقلت صحيفة الجارديان- إنها حصلت على إذن بعض الحكومات بما في ذلك الحكومة الإسرائيلية لمواصل العمل على تطوير البرنامج من أجل مكافحة الإرهاب والجريمة.
وقال المتحدث باسم المجموعة- في بيان نُشر الأسبوع الماضي- إنه في ضوء الحملة الإعلامية التي تم التخطيط لها وتنظيمها بشكل جيد مؤخرًا بقيادة منظمة "فوربين ستوريز"، و"بدافع من مجموعات المصالح الخاصة، وبسبب التجاهل التام للحقائق، تعلن إن إس أو، أنها لن تستجيب بعد الآن لاستفسارات وسائل الإعلام حول هذا الموضوع".