الحياة برس - رأى المحلل السياسي والمسؤول الإسرائيلي السابق نداف تامير، أن هناك فرصة قوية لحدوث تغيير في الوضع السياسي العام في المنطقة مع قدوم حكومة إسرائيلية جديدة اليسار له نصيب كبير فيها، ووجود الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي أظهر قدرات قيادية ذكية في الآونة الأخيرة، بالإضافة للبيد الذي أيضاً نجح بتشكيل حكومة تكسر القيود التي حاول نتنياهو وضعها.
وحسب رأي الكاتب، فإن بايدن نجح بوقف إطلاق النار بعد 11 يوماً من العدوان على غزة، بدون أن يعين سفيراً في "إسرائيل"، ولم يكن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على جدول أعماله بعد، ونجح بالتصرف بشكل صحيح خلف الكواليس.
لبيد أيضاً أظهر الحكنة السياسية والحكمة في إدارة معسكر التغيير، وأظهر تواضعه وكرمه تجاه شركائه.
نداف الذي يعمل حالياً مستشاراً للشؤون الدولية في مركز بيرز للسلام، عبر عن أمله أن تأتي حكومة يسارية تدخل في عملية سياسية لتطبيق حل الدولتين، مشيراً إلى أن الوضع الحالي لا يسمح بذلك.
داعياً في البداية الحكومة الإسرائيلية الجديدة لإعادة علاقاتها بشكل وثيق مع الإدارة الأمريكية الجديدة من خلال إنهاء الخلافات معها، والإستفادة من الاتفاق النووي مع إيران بالتعاون مع أمريكا، بدلاً من إعلان الحرب على الخطوات الأمريكية التي أعلن عنها بايدن للعودة للإتفاق من خلال تحسينه وتمديده.
كما دعا حكومته الجديدة للتعاون مع بايدن لتقوية الجهات "المعتدلة" في الجانب الفلسطيني، مع الحرص على إحتواء حماس بطريقة تلبي الإحتياجات الإنسانية بغزة دون تكريس حكمها.
بالإضافة لمنع "إسرائيل" الإجراءات أحادية الجانب في القدس ومناطق "ج"، والعمل على التنسيق مع الأدارة الأمريكية بما لا يحرج مصر والأردن والمطبعين الجدد.
ورأى الكاتب الإسرائيلي أن الغالبية العظمى من الجالية اليهودية في الولايات المتحدة ستتنفس الصعداء بعد فترة رأى فيها اليهود الأمريكيون أن دولتهم تتعايش مع إدارة ترامب الذي يتعارض مع جميع قيمهم، حسب وصفه.
لن تكون هذه الخطوات سهلة بالنظر إلى حقيقة أنه في الولايات المتحدة ، على الرغم من خسارة ترامب ، فإن الترامبية لا تزال حية وتهاجم وكذلك مؤيدو نتنياهو في الليكود والأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة ما زالوا موجودين.