الحياة برس - كشفت الأمم المتحدة عن تحليلها الأولى للدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي إستمر 11 يوماً في مايو/آيار الماضي، وأدى لإستشهاد أكثر من 260 شهيد معظمهم من النساء والأطفال.
أظهرت البيانات دماراً شديداً وواسع وقع في معظم محافظات القطاع، وإستند التحليل الأولي على صور الأقمار الصناعية التي تم إلتقاطها في 28 مايو/آيار، التي نشرها معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث.
جماعات حقوقية ومنظمات غير حكومية قالت بأن القصف الإسرائيلي أضر بشدة بالبنية التحتية، الأمر الذي يحتاج لسنوات لإعادة بنائه وإصلاحه، حيث تركز الدمار حسب التحليل في مناطق الشمال ومدينة غزة وجنوبها.
الجماعات الحقوقية إستنكرت العدوان الإسرائيلي على أكثر المناطق كثافة في العالم، مع إستمرار الحصار الإسرائيلي الذي يزيد من حدة الأزمات الإقتصادية وإرتفاع نسب البطالة.
وأظهرت بيانات الأمم المتحدة أنه على إمتداد 140 ميلاً مربعاً تم تدمير أو تضرر 459 مبنى، بعضها قريب من المستشفيات والمدارس، وأوضحت الأمم المتحدة في وقت سابق أن 6 مستشفيات و11 عيادة و53 مدرسة تضررت جراء العدوان.
مشيرة لوجود آلاف الحفر في مناطق متفرقة من القطاع تسببت بها الغارات الإسرائيلية، 40 منها على الأقل في طرق رئيسية، مما أعاق عمل الطواقم الطبية ونقل المصابين.
أكثر الضربات إجراماً هي التي إستهدفت شارع الوحدة وهو شارع وسط مدينة غزة ويعتبر من أرقى الأماكن فيها، ويضم محلات تجارية ومقاهي ويعتبر منطقة تجارية مزدحمة، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي عشرات الغارات المفاجئة على طول الشارع مما أدى لإنهيار عدد من المنازل وإستشهاد أكثر من 40 مدنياً، وما زال الكثير من سكان المنطقة مصابون يتلقون العلاج في المشافي وحياة بعضه مما زالت في خطر شديد.
تقرير الأمم المتحدة رصد أكثر من 1100 حفرة في كافة مناطق القطاع، وبينت أن 680 صاروخاً من بين 4000 صاروخ أطلق من غزة، سقطت داخل حدود القطاع، في حين شن الإحتلال أكثر من 1500 غارة.
وقال إيلي سوك رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في فلسطين، أن القصف أدى لوقف عمليات نقل المرضى للمستشفيات، وإضطر بعضهم للمشي على الأقدام للوصول للمشافي.
وأضاف أن الكثير من العمال يعملون على رفع الركام وهدم المباني الغير صالحة للإستخدام جراء القصف.
وتحدث عن الحالة الإنسانية في القطاع، قائلاً:" غزة ما زالت صامدة، لكن لا يمكن لأي كمية من الإسمنت أن تعيد جمع العائلات والأرواح التي حصدها العنف، يمكن إعادة إعمار المباني، ولكن إعادة تأهيل السكان هو أمر صعب جداً".