الحياة برس - أكد رئيس سلطة المياه مازن غنيم، أهمية تعزيز التعاون بين سلطة المياه والمؤسسات الحقوقية في سبيل دعم الحقوق المائية وإبراز الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال وخرقه لكافة الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمياه باستهدافه المرافق المائية والصرف الصحي.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الوزير غنيم، مع مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني، ومفوض الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس، بهدف إطلاع المؤسسات الحقوقية على هذا المجال الحيوي، ولتعزيز الدعم القانوني للتعامل مع القضايا الوطنية الهامة ومنها قضايا المياه.
وبين غنيم أن ملف المياه ملف إنساني سياسي بالدرجة الأولى، ما يتطلب تضافر جهود الأطراف المختلفة لفضح ممارسات الاحتلال الهادفة إلى حرمان المواطنين الفلسطينيين من حقوقهم المائية، وتوثيق الانتهاكات والتضييقات المستمرة سواء من استهداف المنشآت المائية وإلحاق الضرر بها أو وضع العراقيل امام تنفيذ المشاريع الرامية إلى توفير خدمات المياه والصرف الصحي.
وتطرق إلى أهمية دور المؤسسات الحقوقية في هذا الجانب من خلال رصد وتوثيق كافة الانتهاكات ووضعها أمام المحاكم الدولية المختصة ومتابعتها لردع الاحتلال وممارساته، لأن قطاع المياه هو القطاع الأعقد والأهم، لأن مستقبل الدولة قائم على الأمن المائي، والذي هو جزء أساسي من الأمن القومي.
من جانبه، أكد الصوراني أن الاحتلال خلال العدوان الأخير باستهدافه للبنية التحتية ارتكب انتهاكات صريحة ومنظمة ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وأن استهدافه المنشآت المائية، ومحطات معالجة المياه العادمة يهدف إلى القضاء على الحياة بمقوماتها والتي تأتي المياه على رأسها. ونوه إلى أهمية عكس هذه الانتهاكات، وتوثيقها لوضعها امام المحاكم الدولية المختصة.
بدوره، أشار يونس إلى أهمية التكامل والتعاون بين المؤسسات الحكومية والحقوقية بهدف تحقيق التكامل في العمل في الجانب الإنساني والحقوقي والخدماتي من خلال توفير المساعدات القانونية وتعزيز القدرة على إعداد الملفات المتعلقة بالانتهاكات ورصدها تمهيدا لعرضها أمام المحافل الإقليمية والدولية، وذلك لمحاسبة الاحتلال على جرائمه وانتهاكاته.
واتفق المجتمعون على مواصلة اللقاءات الدورية وتبادل المعلومات ذات الصلة، وتكثيف الجهود بين الأطراف المختلفة في هذا الصدد، وكذلك تشكيل لجنة من كافة الأطراف العاملة في قطاع المياه والمؤسسات الحقوقية ووضعهم بصورة التطورات لإحداث زخم دولي وتفعيل القضية على الساحة الدولية.