الحياة برس - عوائل كثيرة مشردة الآن في قطاع غزة جراء العدوان الأخير الذي إستمر 11 يوماً ودمر آلاف الوحدات السكنية والطرقات.
مصر وقطر وعدتا القطاع بإعادة الإعمار بمليار دولار، بالإضافة لإرسال مصر شاحنات محملة بالمساعدات الغذائية منذ أول يوم من توقف العدوان.
مواطنون تجدهم يقفون كل يوم على ركام منازلهم، ومنهم من أصبح يشتكي من تجاهل الجميع له، وحتى قال البعض منهم أنه لم يأتي أحد لتفقد أحوالهم وإضطروا في النهاية لتوفير مساكن بديلة بدون مساعدة من أي جهة كانت مؤسسات أو فصائل أو غيرها.
وسط حالة من الدمار الهائل الذي أصاب معظم مناطق القطاع وخاصة وسط مدينة غزة وشمالها، فإن إعادة الإعمار ضرورة ملحة كما أن يعتبر مصلحة مشتركة بين "الإحتلال وحماس" كما قالت قناة مكان الإسرائيلية في تقرير لها.
ويعود ذلك إلى أن الدمار الهائل سيستخدمه الفلسطينيون لتحشيد العالم ضد دولة الإحتلال واتهامها بارتكاب جرائم حرب وإستهداف المدنيين بشكل مباشر، كما أن الدمار سيزيد من أعباء الحكم على حركة "حماس" التي ستكون مضطرة بعد وقت قصير فقط لمواجهة إنزعاج المواطنين المتضررين في حال تعطلت مساعي إعادة الإعمار وتعويضهم خاصة أن القطاع يعاني من حصار دام 15 عاماً، وأصبح المواطن الغزي منهك بشكل كبير.
وبلغت الأضرار في القطاع حسب مصادر حكومية، ما يقارب 40 مليون دولار في قطاع المصانع، 27 مليون دولار في قطاع الزراعة، 100 مليون دولار في المنازل المدنية، 50 مليون دولار في البنية التحتية، وهذه ما زالت إحصائيات أولية.
وتضرر 16800 وحدة سكنية بالقطاع، منها 1800 وحدة سكنية لم تعد صالحة للسكن ويجب هدمها، بالإضافة لتدمير 1000 وحدة سكنية بشكل كامل خلال العدوان، وتدمير 769 مبنى تجاري بشكل كامل، مع إنقطاع الكهرباء لأكثر من 12 ساعة.
وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأنروا" من جانبها أطلقت حملة لجمع التبرعات العاجلة للتعامل مع نتائج العدوان، حيث طلبت 38 مليون دولار لتمويل الإحتياجات الإنسانية العاجلة بغزة.
ويتكرر التساؤل حول متى ستصل أموال الإعمار لقطاع غزة وكيف سيحدث ذلك، فقد أعلنت مصر تقديمها 5000 مليون دولار لإعادة الإعمار مشيرة لمشاركة شركات مصرية في ذلك، بدورها قطر أيضاً أعلنت عن تقديم نفس قيمة المبلغ ولكن لم توضح آلية تسليم الأموال.
الإدارة الأمريكية أعلنت أن الأموال لن يتم السماح بإدخالها للقطاع كما حدث بعد عدوان 2014، بحجة عدم السماح لحركة "حماس" بالتحكم به، حيث زعم مسؤول أمريكي كبير لصحيفة نيويورك تايمز، أن ما لا يقل عن ثلث أموال المساعدات الإنسانية التي أدخلتها قطر لغزة خلال السنوات الأخيرة ذهب لحركة حماس.
بعد عدوان 2014 الذي دمر خلاله 150 ألف منزل في القطاع، العالم وعد بإرسال ما يقارب 4 مليار دولار لإعادة الإعمار وتم إنشاء هيئة متخصصة لهذا الأمر، ولكن في عام 2017 تبين أن الآلية المتبعة قد فشلت، ولم تقم الدول بتحويل الأموال المطلوبة، وبعضها قام بذلك بعد تأخير طويل.