الحياة برس - ما زال الصاروخ الصيني الخارج عن السيطرة يشغل العالم، وأصبحت جميع الدول تخشى أن يسقط في إحدى مدنها.
مركز الفلك الدولي في أبو ظبي، توقع أن يسقط الصاروخ يوم الأحد المقبل مع هامش خطأ مدة 1 ساعة، وقال مدير المركز محمد عودة في بيان صحفي، أنه خلافاً لما أشيع بشكل مبالغ به، فإن موضوع سقوط الأقمار الصناعية نو الأرض موضوع عادي ومتكرر بشكل أسبوعي، أن أن ما يميز هذا السقوط هو أنه لقطعة أكبر من المعتاد، كما أن النية كانت إعادته بشكل متحكم به.
وأضاف في النهاية سيكون السقوط غير متحكم به شأنه شأن كافة عمليات السقوط التي تحدث بشكل مستمر.
وأشار إلى تنبؤات وزارة الدفاع الأمريكية، بموعد سقوط الصاروخ السبت المقبل في الساعة 22 بتوقيت جيرنتش.
الصاروخ الصيني يبلغ وزنه 21 طناً، ويمتلك 4 معززات دفع نفاث كبيرة، ويدور حول الأرض مرة كل 89 دقيقة، وكان يعتبر المنصة الأساسية لصاروخ "لونغ مارش 5 بي"، الذي يحمل أول وحدة من محطة فضائية جديدة ضخمة تعمل بكين على تشييدها، وقد انطلق من مركز إطلاق ونتشانغ في مقاطعة جزيرة هاينان الجنوبية.

مزاعم تسبب الصاروخ الصيني بأضرار كبيرة في حال سقوطه

وبشأن بقايا الصاروخ، وتأثيره المتوقع في حال سقوطه على أي منطقة في الأرض، قال خبراء صينيون لصحيفة جلوبال تايمز، أن هيكل الصاروخ يشبه جلد رقيق وحشو كثير، وبعد إستهلاك الوقود خلال عملية الإطلاق فإن القطع المتبقية من جسم الصاروخ لن تكون كبيرة، كم أن جسم الصاروخ مصنوع من سبائك اللألمنيون، وسيحترق معظمه بسهولة في الغلاف الجوي، ومقارنة بغيره من الأقمار الصناعية الكبيرة، لن يتسبب في إلحاق ضرر بالأرض.
وحول مساره نفى الخبراء كل ما أشيع عن خروجه عن المسار المحدد، مؤكدين بأن "مسار الصاروخ" لم يخرج عن السيطرة، وتم حسابه بدقة ويتم تفصير وقت رحلته في المدار بشكل مقصود.
الخبير الفضائي الصيني سونغ تشونغ بينغ، رأى أن الإعلام الغربي سعى لتضخيم الخطر تحت ما يسمى بـ"تهديد الفضاء الصيني"، واصفاً الأمر بالحيلة القديمة والتقليدية التي تستخدمها القوى المعادية للصين في كل مرة يرون اختراقات تكنولوجية في الصين مما يزيد من توترهم، على حد وصفه.
ووفقًا لعلماء الفلك، يشير سيناريو سقوط الأقمار الصناعية صوب الأرض على ارتفاع 120 كم الي معاناة القمر الصناعي من احتكاك شديد مع الغلاف الجوي فترتفع حرارته ويبدأ بالتفكك، وعلى ارتفاع 78 كم ينفجر القمر الصناعي بسبب شدة الضغط والحرارة ويبقى مشتعلا حتى ارتفاع حوالي 40-50 كم، وخلال هذه الرحلة من 120كم وحتى 40 كم ويشاهد في السماء كجرم لامع جدا ومشتعل ويتكون من عدة قطع مضيئة، بعد ذلك تختفي الإضاءة ويكمل سقوطه نحو الأرض سقوطا حرا ولا تمكن مشاهدته إلى أن يصطدم بالأرض، وعادة فإنه لا يصل إلى الأرض إلا 10 إلى 40% فقط من كتلة القمر الصناعي الأولية، ولكن بسبب حجم هذا الحطام الكبير فإن ما تبقى منه قد يشكل خطرا على المكان الذي سيسقط عليه حصرا، وحيث أن الماء يشكل 71% من مساحة الأرض، فإن نسبة سقوطه في البحر هي 71% أيضا.