الحياة برس - محمد زريد  
تواصل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الأنروا "، جهودها في توفير العديد من الخدمات للاجئين في قطاع غزة وكافة أماكن تواجدهم في ظل جائحة كورونا " كوفيد-19 "، الذي بات خطراً كبيراً يهدد كافة دول العالم.
وأطلقت " الأنروا "، العديد من القرارات واتخذت إجراءات مختلفة تتوافق مع إرشادات منظمة الصحة العالمية، للحد من انتشار الفيروس وخاصة في القطاع المعروف بكثافته السكانية الأعلى في العالم، حيث يعيش فيه أكثر من 2 مليون نسمة على بقعة جغرافية لا تتعدى مساحة 365 كم، وهذا الأمر يمثل تحدياً أكبر أمام العاملين في المجال الصحي، والإغاثي والإداري للقطاع.
في ظل هذه الظروف أجرت الحياة برس لقاءاً خاصاً مع مديرة الإعلام في إقليم غزة بوكالة الغوث الأستاذة ميلينا شاهين، للاطلاع أكثر على نجاعة تلك الإجراءات وتأثيرها على الكثير من أبناء شعبنا في القطاعات المختلفة خاصة التعليم والصحة.

مصير العام الدراسي

أشارت الأستاذة ميلينا إلى أن الأنروا لم تتخذ أي قرار فيما يخص العام الدراسي الذي تم تعطيله ضمن سياق إجراءات حماية الطلاب من فيروس كورونا، مؤكدة أن أي قرار في هذا الخصوص يعود للحكومة الفلسطينية، التي لم تصدر بعد أي قرار في هذا الشأن.
وبذلك تنفي شاهين ما تداوله بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حول نية الأنروا إنهاء العام الدراسي.

موظفي المياومة في الإنروا

فيما يخص العاملين على بند " المياومة "، أوضحت شاهين أن العقد الموقع بين الموظف والوكالة ينص على أن يتقاضى أجراً مقابل كل يوم عمل يقوم به.
وأشارت أن إدارة وكالة الغوث تتفهم الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعاني منه اللاجئون، وحتى اللحظة لم يتم اتخاذ أي قرار في هذا الشأن.

مصير المقاصف " الكنتين " داخل المدارس

أوضحت الأستاذة شاهين خلال حديثها للحياة برس، أنه صدر قرار من إدارة الوكالة فيما يخص متعهدي المقاصف للعمل على تفريغ الكنتين المدرسي لعدة أسباب، أهمها تعطيل العمل بالمدارس، ووجود أغذية معرضة لإنتهاء صلاحيتها، ونفت بشكل قاطع ربط هذا الأمر بموضوع إنهاء الفصل الدراسي الحالي، مؤكدة أن الأمر يتعلق فقط بالصحة العامة.

العيادات الصحية والمساعدات الغذائية

  • • المساعدات الغذائية:
أشارت مديرة الإعلام في إقليم غزة، إلى أن الإنروا اتخذت قراراً بتعليق تسليم المساعدات الغذائية في منتصف شهر مارس الماضي، إلى حين إيجاد آلية مناسبة لتوزيعها على المستفيدين بدون حدوث تجمعات، مما أدى إلى حدوث تغييرات بسيطة في مواعيد استلام الكبونات لبعض المستفيدين.
وأوضحت شاهين أن الأنروا قامت بالتعاقد مع متعهدي توصيل للقيام بتوصيل المساعدات لمنازل المستفيدين بدون أن يضطروا للذهاب لمراكز التوزيع، وأضحت أن المستفيد غير ملزم بتسليم بطاقته الشخصية للمتعهد، وأن توصيل المساعدات له بدون مقابل حيث أن الوكالة تغطي كافة تكاليف النقل والتوصيل، ويتم إبلاغ المستفيد من خلال التواصل على هاتفه بموعد استلام حصته من المساعدات.
ونصحت خلال حديتها المستفيدين بعدم لمس المساعدات قبل 24 ساعة من استلامها، أو العمل على تعقيمها بالمواد المخصصة بالتعقيم بطريقة تحافظ عليها.
مشيرة إلى أن أكثر من 70 ألف أسرة تستفيد من مساعدات الوكالة في الدورة الحالية في كافة محافظات قطاع غزة، وأن تسليم الحصص الغذائية سينتهي في نهاية شهر أبريل الجاري.
يشار إلى أن وكالة الغوث تقدم مساعدات غذائية لأكثر من مليون لاجئ فلسطيني.
  • • العيادات والخدمات الصحية:
في سياق جهودها للحد من التجمعات، عملت وكالة الغوث على فتح نقاط طبية مؤقتة في المدارس التي أصبحت خالية من الطلاب جراء الأزمة، وفي هذا الخصوص قالت ميلينا شاهين أنه تم تخصيص النقاط المؤقتة للمرضى الذين يعانون من أعراض في الجهاز التنفسي.
وأضافت أنه بدأ العمل بنظام توصيل الأدوية لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة للمنازل، كلٌ في موعده المحدد، ويتم ذلك من خلال التواصل مع المستفيد وإعلامه بعدم الحضور للعيادة مع إعلامه بأنه سيتم توصيل الدواء لمنزله في الموعد المحدد.
ويأتي ذلك في سياق تطبيق توصية منظمة الصحة العالمية بعدم الخروج من المنازل في ظل هذه الأوضاع ومنعاً للتجمعات وخاصة أن كبار السن أكثر عرضة من غيرهم للأضرار التي يسببها فيروس كورونا.
يشار أن وكالة الغوث تواصل مهامها بالتنسيق مع لجان اللاجئين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في كافة المخيمات، ومن أبرزها أعمال التنظيف والتعقيم اليومي.