الحياة برس - لأول منذ انطلاق محاكمة سعد لمجرد في فرنسا، تخرج لورا بريول في فيديو نشرته على يوتيوب، لتحكي قصتها مع النجم المغربي، مؤكدة اتهامها له بالضرب والاغتصاب والتهديد، فيما بعد أثناء أطوار المحاكمة.

الشابة الفرنسية افتتحت حديثها في الفيديو الذي نشرته مساء الأحد، 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، بالقول "مرحباً، اسمي لورا بريول، عمري 21 سنة، قبل سنة من الآن، تعرَّضت للاغتصاب والضرب، لم يسبق لي الحديث في الموضوع، لأنني لم أشأ أن أخلق ضجة حولي، اليوم أحس أنني توسخت بسبب هذه القضية، الجميع عرف كل شيء عن الموضوع، بما في ذلك عائلتي، وهو أمر كان يصعب عليَّ تقبله، واليوم قررت أن أقول كل شيء دون الدخول في التفاصيل".
ليلة الاغتصاب

لورا تقول إنها ليلة الحادثة كانت في ملهى ليلي، وتصادف أن "المعتدي عليها" كما تصفه، كان هو الآخر متواجداً هناك "قام بدعوتي على شراب وكان لطيفاً معي، كنت أشرب فقط الماء، في حين هو كان يشرب الكحول.. الكثير من الكحول".

اقترح عليها بعدها أن يُكملا السهرة في ملهى ليلي آخر، عبَّرت له عن قلقها من كيفية العودة إلى البيت، إلا أنه أقنعنها أنه يتوفر على الكثير من السائقين الخاصين والسيارات، وعليها ألا تقلق: "حينما خرجنا توقفت سيارة أمامنا، ونزل منها بعض معارفه وأخذوا يتبادلون الحديث باللغة العربية، الشيء الذي لم أفهم منه شيئاً. وحينما سألت "المعتدي عليَّ" عن الأمر، قال إننا سنكمل السهرة في فندق صديقه، لأن الملهى الليلي الذي كنا سنقصده غير جيد".

وتضيف الشابة الفرنسية: "كنا في التاكسي، وكنت راغبة بشدة في التعرف أكثر على المعتدي علي، وفي فندق صديقه كنا أربعة، أنا وهو وبنت وصديقه... شاهدنا مقاطع فيديو، وضحكنا بشدة مما تسبب في الكثير من الضجيج، ليقترح أن ننتقل إلى فندقه الذي حجز فيه جناحاً كاملاً، ويمكننا هناك أن نستمتع كما نريد".

قرروا أن ينتقلوا إلى فندق لمجرد، فسألت لورا البنت وصديقها هل سيذهبان معهما أم لا، قالا إن عليهما الحديث في مسألة خاصة، وسيلتحقان بهما فيما بعد.

"في فندقه شغلنا الموسيقى، وبدأنا في الرقص لنقترب من بعضنا البعض حتى قبلني.. حينما أراد أن يعيد تقبيلي رفضت وأدرت وجهي، الشيء الذي لم يعجبه، فضربني بشدة غير متوقعة، حاولت أن أدافع عن نفسي لكنه كان أقوى مني، وفوقي وبعد أن ضربني بشدة اغتصبني". تضيف لورا في شريط الفيديو.

الهروب العسير
بعدها، تحكي متهمة لمجرد بالاغتصاب: "أقفلت على نفسي في الحمام، ثم عدت لأسترجع أغراضي وهاتفي لأطلب المساعدة.. وجدته هادئاً، وتساءل بغرابة عما حدث لي، ومصدر الكدمات التي على وجهي، وطلب لي الثلج حتى أضعه عليها، تصرفت بهدوء حتى لا أوقظ الوحش الكامن داخله كما يقال".

بعد أن أكملت ارتداء ملابسها قالت له: "لماذا فعلت هذا؟ أنت وحش، لينقض عليَّ من جديد بالضرب، ومزق لباسي محاولاً إعادة اغتصابي، فدافعت عن نفسي محاولة خنقه".

لورا ظهر عليها التأثر، وأجهشت بالبكاء وهي تتذكر تلك اللحظات العصيبة، حيث تحولت حياتها -كما تقول- إلى مغتصبة ومجروحة، وتحاول الهرب، إلى أن نجحت في الخروج من الغرفة، وساعدتها إحدى عاملات النظافة على الاختباء في إحدى الغرف، إلى أن حضرت الشرطة وإدارة الفندق، فقاموا باحتجازه في غرفة، لينقلا بعد ذلك إلى مقر الشرطة، ومنه نقلت هي إلى المستشفى، حيث قاموا بإجراء الكثير من التحاليل عليها، عن المخدرات والكحول، وأعطوها دواء لمدة ثلاثة أشهر لحمايتها من الأمراض الجنسية، لأن النجم -كما تدعي- اغتصبها من دون استعمال وسيلة حماية.

العلاج الذي وصف لها جعلها تعاني من أوجاع كبيرة في المعدة، ولم تستطع أن تحكي شيئاً لأمها بعد عودتها إلى البيت، إلى أن انفجرت القصة في وسائل الإعلام.
تهديدات متواصلة

الشابة التي تدعي اغتصاب لمجرد لها، قالت إنها عانت بعد الاغتصاب من تهديدات قوية، جاءتها من أطراف عديدة، وقاموا بالضغط عليها وعلى أمها وعائلتها، من أجل ثنيها عن متابعة لمجرد.

لورا مصرة في شريط الفيديو الذي نشرته على مواصلة قضيتها، بهدف وضع مغتصبها كما تقول وراء القضبان، وتدعو جميع ضحاياه -كما تصفهم- إلى التواصل معها، ومساندتها في معركتها، لأنها بقيت وحيدة في معركتها.

يذكر أن سعد المجرد ينفي جملة وتفصيلاً اتهامه بالاغتصاب، لتدخل القضية في تحقيقات استمرت سنة حتى الآن، نال خلالها النجم المغربي السراح المؤقت، ووضع تحت المراقبة القضائية بفرنسا، من خلال فرض سوار إلكتروني عليه، في انتظار حكم المحكة بعد انتهاء التحقيقات.