الحياة برس - يسعى العلماء والأطباء دوما إلى حماية البشرية من الأمراض، وإيجاد الأدوية التي تقضي عليها لإنقاذ الأرواح، إلا أن بعضهم يتناسى أخلاقيات مهنته، بل وإنسانيته، وينجرف سعيا لاكتشاف علمي.

الوحدة 731 اليابان


أجرى الجيش الإمبراطوري الياباني خلال ثلاثينيات القرن الماضي عددا من التجارب البيولوجية والأبحاث على المدنيين، حيث جرت معظمها في الصين، وأدت تلك التجارب والأبحاث إلى وفاة عدد مجهول من البشر، إلا أن تقريرا لـ"New York Times" عام 1995، قدر عدد ضحايا تلك الأبحاث بـ 200 ألف ضحية.

تضمنت تلك الأبحاث حقن البشر بالكوليرا والتيفوئيد والطاعون، وأجبر بعض السجناء على المشي في البرد القارس، بغرض اختبار علاجات مختلفة للتجمد فيما بعد.

كما صرح أفراد من الوحدة 731 لوسائل إعلام مختلفة فيما بعد، بأن بعض السجناء قد تعرضوا لغازات سامة، وأضافوا أن السجناء كانوا يوضعون في غرف مغلقة، ويعرضون لضغط عال أدى في حالات كثيرة إلى خروج أعينهم من جحورها، فيما تعرض البعض لقطع أطرافهم وهم على قيد الحياة.


تجربة الوحش


سعى مجموعة من خبراء النطق من جامعة لوا في الولايات المتحدة، عام 1939، إلى إثبات أن التلعثم تصرف يكتسبه الطفل بسبب قلقه أو خوفه من الكلام. 
ولإثبات نظريتهم، قرر العلماء إجراء تجربة على الأيتام بإخبارهم أنهم أظهروا علامات تدل على أنهم سيعانون من صعوبة في النطق مستقبلا بلا شك. تمت التجربة في أوهايو في بيت أيتام أبناء الجنود والبحارة، حيث تم إقناع الأطفال بظهور علامات اضطراب النطق، وأن عليهم الحديث فقط إذا كانوا متأكدين من أنهم سينطقون بصورة سليمة دون تلعثم، لم يصب الأطفال باضرابات في النطق، لكنهم عانوا من القلق والاكتئاب والانطواء والصمت.

تجارب "أبو طب النساء"


اكتسب طبيب الأمراض النسائية "J. Marion Sims" شهرته بعد إجرائه تجارب عديدة على النساء العبيد، حيث قام "سيمز" بإجراء عملياته على النساء دون تخديرهن، ذلك أن التخدير آنذاك كان قد اكتشف للتو، ولأنه كان يرى أن ما يقوم به "ليس مؤلما لدرجة تستحق عناء استخدام التخدير"، كما قال في محاضرة ألقاها عام 1857. 

تجارب النازيين في معتقل أوشفيتز


وتفيد الحقائق التاريخية بأن العديد توفوا خلال تجاربه، كما قام بجمع أعين "مرضاه" بحسب "U.S. Holocaust Memorial Museum".



كما استخدم النازيون الأسرى كفئران تجارب، حيث جربوا أدوية مختلفة للأمراض على بعضهم، فيما تم احتجاز آخرين في غرف شديدة البرودة وذات ضغط منخفض في إطار تجارب ظروف الطيران، وقد حوكم العديد من أولئك الأطباء فيما بعد بتهمة ارتكاب جرائم حرب، إلا أن مينغيل تمكن من الفرار إلى أمريكا الجنوبية، وتوفي فيها عام 1979.