( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
انا شاب وصاحب قضية.. 

فلسطيني من غزة...

عمري بمطلع العشرين ولدي حكاية، في وطني هناك أوطان، جدار وسياج شائك ومساحات أراض فارقت جسد واحد، شتت خلية في مأرب واحد، وهناك أيضا وحوشا ضالة هي بمثابة قطاع طرق، ولاكن لتبقى انت وطني واحد.

بضعة كيلو مترات هي الفاصل عن جزئي النابض هناك، ولاكن هناك عنجهية قيدتني هنا، وربطت اخي هناك، جيل كامل من الشباب لا يتصل، ولا يجد حتى المساحة والأرضية الكافية ليشاركوا قضاياهم وهموهم، لتبقى أجزاءنا معلقة بين هنا وهناك والوطن هو الخيار الأهم.

دعونا نتأمل بلاد مفتوحة بلا قيد ولا حتى سياج، احلام مفتوحة على العالم، ستذهب غدا برحلة من غزة إلى المدن الساحلية الفلسطينية ، وبعدها جولة بالداخل حتى وصولك زهرة المدائن، ومن ثم جلسة نتوال فيها الراحة الخليلية، ويا لروعة جمال الجنوب، حيث الحضارة البدوية هناك.

لن أدخلكم بتفاصيل الأرقام والمساحات، ولاكن ادعوكم لتأمل الخريطة، أيعقل ان يفتت هذا البلد ويقطع كالشرائح المتناثرة، بحدود وجدار ومناطق أمنية، فقدتنا المتعة بأن نكون جيل واحد ينعم بطاقة موحدة، لا يختلف عليها اثنان، ولاكن حق مسلوب ومشروط مقيد ومكبل لحد المنع.

لامعنى للحواجز، فبتوحيد قوى الشباب ، نتجاهل السياج، كل شبر ببلادي لنا هو فن وعلم وحياة، ولماذا لا نغير سويا من هنا وهناك ليبقى وطني عامر بنا، جيل التحدي ونبض القضية انتم، فصل اخاك، وأبعث له بالسلام.