الحياة برس - نشرت صحيفتان إسرائيليتان اليوم، الأربعاء، تقريرا يتحدث فيه الجيش الإسرائيلي عن اللبناني منير علي نعيم، المعروف باسم الحاج هاشم، جاء فيه أن أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، عيّنه مسؤولا عن جبهة الجولان المحرر، وهي منطقة تمتد من دمشق وحتى خط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن الحاج هاشم هو الرجل الذي سيرسم وجه الحرب المقبلة بين إسرائيل وحزب الله "في الجبهة السورية".

وهذه ليست المرة الأولى التي يعمم الجيش الإسرائيلي معلومات حول مسؤولين في حزب الله أو حماس. وفي بعض الحالات كان يتم اغتيال مسؤولين كهؤلاء. واعتبر المحلل العسكري في صحيفة "يسرائيل هيوم"، يوءاف ليمور، في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي أنه قد يكون الهدف من نشر معلومات حول الحاج هاشم هدفه إعلامه أن لدى إسرائيل الكثير من المعلومات عنه وعن عمله ونشاطه، ولذلك عليه أن يحذر، خاصة في حال شن هجوم ضد هدف إسرائيل في المنطقة التي يتحمل المسؤولية فيها.

وبحسب تقرير الجيش الإسرائيلي، فإن الحاج هاشم (50 عاما) مسؤول عن هجوم لحزب الله في كيبوتس ماتسوفا عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية، في العام 2002، وأن المنصب الأخير الذي تولاها في لبنان هو قيادة المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني.

وتابع الجيش الإسرائيلي، بحسب التقرير في صحيفتي "يديعوت أحرونوت" و"يسرائيل هيوم"، أنه في حزيران/يونيو العام 2016، عين نصر الله الحاج هاشم قائدا لقوات حزب الله في الجبهة الجنوبية في سورية، وذلك في أعقاب مقتل القائد العسكري في الحزب، مصطفى بدر الدين، الذي تزعم إسرائيل أنه قُتل بأمر من نصر الله.

وقالت "يديعوت أحرونوت" إن الاستخبارات الإسرائيلية تعتبر الحاج هاشم شخصية مركزية لأنه يتولى المسؤولية العسكرية عن المنطقة التي تهم إسرائيل، ويجري فيها التنسيق بين إيران وحزب الله وقوات النظام السوري، وأن قوات حزب الله تنفذ في هذه المنطقة أعمالا عسكرية.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن لحزب الله قرابة 8 آلاف مقاتل في الأراضي السورية، وأن ألفي مقاتل من حزب الله قتلوا في الحرب في سورية، وأنه عندما تنتهي الحرب في سورية ستنسحب قوات حزب الله إلى لبنان.

يذكر أن وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، صرح أول من أمس بأن حزب الله هو المسؤول عن إطلاق خمسة قذائف من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل. لكن الجيش الإسرائيلي أعلن بعد ذلك أن لا علم له بذلك وأن تصريحات ليبرمان لا تتعدى كونها تقديرات خاصة به. وفي هذا السياق، اتهم اللواء في الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، عميرام ليفين، الحكومة الإسرائيلية بأنها تسعى إلى شن حرب من أجل تحقيق أهداف حزبية وانتخابية ضيقة.

وألمح الجيش الإسرائيلي إلى أن "إسرائيل مهتمة جدا بالحاج هاشم بسبب ماضيه بتنفيذ عمليات حزب الله الخاصة وبسبب منصبه الحالي في سورية، ويبدو أن يعي هذا الاهتمام الذي يثيره. فهو حريص على التجول برفقة حارس مدني، ولديه شقة في لبنان وأخرى في دمشق، ويبدو أن الاستخبارات الإسرائيلية تعرف أداءه جيدا".

وأضاف الجيش الإسرائيلي بحسب التقرير، أن "الحاج هاشم يعي سوابق من الماضي، وأنه وفقا لتقارير إعلامية أجنبية اغتال الجيش الإسرائيلي في العام 2015 الجنرال الإيراني ونجل عماد مغنية، جهاد، بغارة جوية خلال جولة في الجولان وبعد أن حاول إنشاء جبهة في الجولان بدعم إيراني".

وكتبت "يديعوت أحرونوت" أنه "بالإمكان التقدير أن كشف التفاصيل عن (الحاج) هاشم غايتها التلويح إليه بصورة واضحة أن إسرائيل وضعت علامة عليه، وأنها تعرف عنه أكثر مما يتخيل كمن يدير المعركة ضدها، وتبعث رسالة تقول إنه إذا استمر بنشاطه، فإنه يتوقع أن تكون نهايته مثل سابقيه".

وخلص التقرير إلى أنه "على ضوء الثقة البالغة بالذات التي تراكمت لدى محور إيران – سورية – حزب الله في أعقاب النجاحات في سورية، سيكون مثيرا معرفة كيف سيردون هناك على نشر هوية الجنرال (أي الحاج هاشم) الذي اعتبر مجهولا حتى الآن".