الحياة برس - كرمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، تحت رعاية الرئيس محمود عباس، وبالتعاون مع محافظة طولكرم اليوم الأربعاء، الأسرى خريجي الدورة التثقيفية التي شاركوا فيها في سجن النقب الصحراوي بعنوان "الإدارة السليمة وأهميتها في بناء الواقع الاعتقالي وصقل شخصية الأسير"، التي أعدها الأسير مسلمة ثابت من طولكرم.


وشارك في حفل التخريج: المحافظ عصام أبو بكر، ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الوزير عيسى قراقع، وحمدان إسعيفان أمين سر حركة فتح اقليم طولكرم، وعبد الله ثابت والد الأسير مسلمة، وذوو الأسرى المشاركين بالدورة من جميع محافظات الوطن، إلى جانب نائب قائد المنطقة المقدم علاء الزبن، وممثلي المؤسسة الأمنية، ومدراء المؤسسات الرسمية والأهلية وفعاليات المحافظة.


ونقل أبو بكر للأسرى الملتحقين بالدورة وعائلاتهم تهاني الرئيس محمود عباس ومباركته جهودهم المتواصلة للحصول على المزيد من المعرفة والتعليم والتثقيف والتطوير، مؤكدا أن كل ذلك يساهم في مزيد من الصمود والانتصار على السجان وظلمه اليومي بحق الأسرى الأبطال.

ووجه التحية لجميع الأسرى الذين التحقوا بهذه الدورة، مثمنا دور هيئة شؤون الأسرى والمحررين ممثلة بالوزير قراقع من خلال دعم مثل هذه البرامج بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي، مؤكدا جهود الأسير مسلمة ثابت من خلال الإعداد والتقديم، وتنفيذ العديد من الدورات الأخرى للأسرى في سجون الاحتلال.
وقال إن ما يميز هذه الفعالية أننا نتحدث عن دورة في الإدارة الصحيحة لأنفسنا، في مواجهة الاحتلال، خاصة في ظل الحالة المعقدة التي تمر بها القضية الفلسطينية، بالتالي من المهم الاستمرار بتنظيم مثل هذه النشاطات داخل سجون الاحتلال من خلال عقد الدورات التدريبية المتنوعة والمتعددة، والاستمرار بالتعليم والالتحاق بالجامعات، وتوثيق التجربة الاعتقالية بإصدار أعمال أدبية تسرد ما تعرض له الأسرى منذ بداية تجربة الحركة الأسيرة بدءا من وعد بلفور إلى هذا الوقت، ومرورا بالتجارب النضالية من الانتفاضتين الأولى والثانية، وغيرها من التجارب النضالية التي ما زالت متواصلة مع استمرار الاحتلال وعدوانه على شعبنا الفلسطيني.


بدوره، أشار قراقع إلى أن دورة الإدارة السليمة، دورة من الدورات التي يقوم بها الأسرى في سجون الاحتلال، وذلك من خلال الحراك الثقافي والتربوي، مشيرا إلى أن ذلك يستهدف التغلب على فراغ السجن والمعتقل، وخلق نوع من التربية الثقافية والاهتمامات الفكرية والثقافية للمعتقلين.
وتابع، ان كل ذلك يشكل تحديا للواقع الصعب الذي يعيشه الأسرى في سجون الاحتلال، وسياسة الطمس الثقافي، وسياسة حصار الأسرى، بعدم إدخال الكتب، واليوم نخرج الملتحقين بهذه الدورة من خلال عائلاتهم، وهذا بمثابة تحية ووفاء للأسرى، علاوة على أن ذلك نشاط تضامني ورسالة من شعبنا الفلسطيني بأن قضية الأسرى قضية في الوجدان، حيث يتطلعون للحرية والإفراج القريب.
إلى ذلك، قال عبد الله ثابت، إن سجون الاحتلال باتت قلعة حصينة للثقافة والأدب والعلم والحرية، ومن خلال مناقشة وطرح جميع القضايا والمواضيع العلمية والأدبية، منوها إلى أن السجان الإسرائيلي هو الأسير، أمام إرادة الأسرى الأبطال الذين يتحركون في كل مكان ومجال، بعيدا عن الأغلال والقيود.
وعبر عن شكره للمحافظ أبو بكر، وهيئة شؤون الأسرى ممثلة بالوزير قراقع، ووزارة التربية والتعليم العالي، وكل من يقدم الدعم والمؤازرة والمناصرة للأسرى الأبطال في سجون الاحتلال، وصولا للإفراج العاجل والقريب مع حرية وطننا وجلاء الاحتلال.

وفي ختام الاحتفال سلم المحافظ أبو بكر والوزير قراقع شهادات التخريج لذوي الأسرى البالغ عددهم 26 أسيرا.