( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
ا
ان المصالحة التي تجري الان هي ليست بقرار فلسطيني فلسطيني وإنما هي بقرار من اطراف خارجية تريد عودة السلطة الشرعية إلي غزة مع دفع قليلا من الثمن من خلال استيعاب متطلبات حركة حماس شيئا فشيئا من دمج لموظفيها وتلبية متطلباتها كإقامة مطار وميناء في غزة علي اعتبار أنها كانت مطالب ووعود بعد الحرب مع إسرائيل لم تنفذ وكذلك فتح المعابر ورفع الحصار، من اجل تمرير هذا المشروع اللعين في وقت لاحق قصير وليس ببعيد خلال سنة ستحقق تلك المطالب السابقة علي مراحل متفاوتة وهنا سيكون قد بدأت المؤامرة وهو تصفية المشروع الفلسطيني وتبديد ذلك الحلم بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ،وسيكون السيناريو القادم كالتالي وهو اقامة دولة فلسطينية متمددة جنوبا في اتجاه مصر بمعني دولة فلسطينية في غزة وسيناء وبالنسبة للضفة الغربية تكون كونفدرالية مع الاردن او تحت الوصاية الاردنية في حين أن الاستيطان يكون قد ابتلع الكثير الكثير من أراضي الضفة الغربية بشكل لم يسبق له مثيل وهكذا يفرض حل الدولتين فلسطينية كما يريدونها الامريكان بالتواطؤ مع العرب ودولة يهودية كما ارادتها اسرائيل تحقيقا لحلمها بيهودية الدولة.
بالنسبة لقضية اللاجئين سنشهد قريبا تسهيلات لم يسبق لها مثيل وهو منح الجنسيات للاجئين الفلسطينيين في البلاد العربية وتوطينهم والعمل علي تقديم التعويضات لهم وهو ليس بالجديد فلقد عرضت ذلك مسبقا الإدارة الأمريكية ولكن الآن لن يكون هناك عروض سيكون هناك فرض التوطين وليقبل من يقبل ومن لم يقبل لن يجد لديه ملاذ آخر.
 وهكذا يقفل ملف القضية الفلسطينية بشكل نهائي ويرافق ذلك الحدث متغيرات اقليمية كبرى ستغير كل المعادلات وسيكون هناك تدخلات عسكرية يدفع ثمنها آلاف الضحايا مثل دولة للأكراد في العراق ودولة درزيه في سوريا ودولة للشيعة قريبا في السعودية والبحرين وستكون تلك هي مجريات هدفها الاساسي خدمة اسرائيل وانهاء وقتل كل احلام العرب.
أيها اللاجئ الفلسطيني في كل مكان وخصوصا في دول الجوار في سوريا والاردن ولبنان إن لم تفعلوا شيئا يغير قواعد اللعبة ويحطم جميع معادلاتهم فسوف تكون نهايتكم قريبا هي التوطين والضياع ولن يبقي لكم عودة ،فهناك مسئوليات تقع علي عاتق كل الفصائل والتنظيمات الفلسطينية والمؤسسات عليكم أن تكونوا عند حسن ظن شعبكم وأن نتحرك كل اللاجئين في دول الجوار نحو الحدود والمطارات ونقول لهم شكرا علي حسن ضيافتكم لنا طوال تلك السنوات 68عاما وأنا ما زلت في بلادكم لاجئ ولم تتحرك جيوشكم من اجل تحقيق العودة وانتصار فلسطين وها نحن اليوم كما أتينا لبلادكم سوف نعود وعلي المجتمع الدولي تحمل مسئولية ذلك وعلينا فعل ذلك جميعا فكلنا نبحر في مركب واحد فإما العودة إلي الوطن أو الاندثار إلي الأبد تحت مشروع التوطين وضياع الوطن فتلك هي المؤامرة الكبرى .
بقلم الكاتب الفلسطيني/ هاني مصبح