الحياة برس - تكثر الحقائق الغريبة عن الجماع التي تفاجئكِ يوماً بعد يوم، ولعلّ البكاء ما بعد العلاقة الحميمة إحداها... فهل تعلمين أنّ هذه الظاهرة طبيعية للغاية ومنتشرة أكثر مما تظنين؟
إن لم تختبري البكاء في هذا التوقيت من قبل، قد تظنين على الأرجح أنّها ردّة فعل دراماتيمية ومبالغ بها، قد تنجم عن إختلال نفسي أو مشكلة عاطفية. ولكن هذا الظنّ الشائع لا يمتّ للحقيقة بأي صلة؛ فالذين يختبرون هذا البكاء يشيرون إلى أنّه في الواقع لا إرادي، فلا يستطيعون منع أنفسهم من الإستسلام له في أكثرية الأوقات. 
وفي الحقيقة، تنقسم العوامل التي تقف وراء البكاء بعد الوصول إلى النشوة الجنسية إلى سببين:
سبب نفسي: وينجم عن التعلق العاطفي الشديد للمرأة بشريكها. إذ تشعر بأنها كانت مقرّبة للغاية منه، وأنّ هذا التقرّب والتواصل إنتهى بشكل مفاجئ. في تلك الحالة، قد تجد نفسها حزينة لا إرادياً، فتتساءل ما إن كانت ستكون مقربة بهذا المستوى من زوجها ولو لمرّة أخرى.


سبب جسدي: إذ تلعب الهرمونات دوراً كبيراً في هذا الخصوص. فمن المعلوم أنّ الجسم يفرز هرمونات السعادة مثل الدوبامين والأوكسيتوسين خلال العلاقة الحميمة، لتنخفض هذه الهرمونات بشكل مفاجئ بعد الإنتهاء. وهنا، يصبح الفرد أكثر حساسية وعرضة للحزن غير المفسّر، وحتّى في بعض الأحيان البكاء!
لذلك، لا داعي للهلع إن إختبرتِ الأمر مع زوجكِ، فالأمر طيبيعي للغاية، لا بل مثبت طبياً!

في تلك الحالة، قد يواجهكِ زوجكِ ببعض الإستغراب أو حتّى القلق من أنّه فعل أمراً خاطئاً أحزنكِ عن غير قصد، فلا تترددي في شرح الأمر له أيضاً، وطمأنته بأنّ بكاءكِ هو في الواقع إطراء أكثر مما هو إشتكاء.