الحياة برس - كشف الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، نايف حواتمة، في حديث لوكالة "سبوتنيك"، أن الوفد الأميركي في جولته الأخيرة لمنطقة الشرق الأوسط، جدد طرح واشنطن لعقد "مؤتمر إقليمي" برعاية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بمشاركة إسرائيل، دون تحديد موقف البيت الأبيض من الحل النهائي ومبدأ حل الدولتين، مشيرا إلى أن "الصفقة الشاملة"، وفقا للفهم الأميركي تأتي نتيجة مفاوضات ثنائية دون مرجعية قرارات الشرعية الدولية أو مشاركة أحد من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. 


وقال حواتمة لوكالة "سبوتنيك" أن الوفد الأمريكي بعد قيامه بجولة إقليمية قبل أن يصل إلى "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية، والتي شملت مصر، السعودية، الإمارات، الأردن. "طرح من جديد الموقف الأميركي لعقد "المؤتمر الإقليمي" برعاية إدارة ترامب من هذه الأطراف (مصر، السعودية، الأردن، الامارات، إسرائيل، السلطة الفلسطينية)، لم يحدد لذلك أي سقف زمني للمؤتمر الأقليمي أو استئناف المفاوضات الثنائية الفلسطينية - الإسرائيلية، ولم يحدد موقف أميركي للحل، دولة أو دولتين".


وأضاف الأمين العام أنه وفقا للرؤية الأميركية فأن "الحل "الصفقة الشاملة" يأتي نتيجة للمفاوضات الثنائية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، دون مرجعية قرارات الشرعية الدولية، دون مشاركة أحد من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، ودعا إلى خطوات بناء الثقة بين الدول العربية المشاركة بالمؤتمر وإسرائيل، أي تطبيع العلاقات مع إسرائيل"، مشيرا إلى أن الوفد الأميركي "في جولته العربية أشار إلى أن إدارة ترامب لم تبلور أي خطة حتى الآن وتحتاج إلى 3- 4 أشهر أخرى".


وأفاد حواتمة، أن الوفد الأميركي في لقائه السلطة الفلسطينية، لم يقدم أجوبة على "حل الدولتين"، ولكن الوفد أشار إلى أن "وقف الاستيطان بالكامل غير ممكن" وأن هذا كله متروك لمفاوضات "الحل النهائي" بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.


كما صرح الأمين العام بأن "مستشار الرئيس الأميركي غاريد كوشنير، طرح سؤالا على الرئيس الفلسطيني، محمود عباس في نهاية اللقاء، عن رأييه بالكونفدرالية مع الأردن، دون توضيح، مشيرا إلى أن هذا كان "المفاجأة الكبرى في الاجتماع. وهذا يعني لا دولة ولا دولتين، كونفدرالية مع الأردن، وحكم ذاتي للفلسطينيين دون سيادة على الأرض والسيادة على الأرض لإسرائيل".
الجزء الثاني
صرح الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، نايف حواتمة، بأن المصالحة الوطنية الفلسطينية ممكنة إذا التزمت فتح وحماس بقرارات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت، واجتماع الفصائل بموسكو في كانون الثاني/ يناير، مشيرا إلى تراجع فتح وحماس بقراراتهما الأخير عن هذه القرارات.


 وقال حواتمة لوكالة "سبوتنيك" : "المصالحة" ممكنة في حال إلتزام فتح وحماس بقرارات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في 10 -11 كانون الثاني/يناير 2017 في بيروت، وموسكو 14-16 كانون الثاني/يناير، الذي حضره 13 فصيلا وشخصيات مستقلة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة لإنهاء الإنقسام. وبالتوازي استئناف اللجنة التحضيرية لإعداد آليات الانتخابات الرئاسية والبرلمانية (المجلس الوطني في الضفة وقطاع غزة وأقطار اللجوء والشتات خارج الأراضي الفلسطينية). 


وأكد الأمين العام أن "حماس تراجعت عن اتفاق بيروت وموسكو، وشكلت اللجنة الإدارية الحمساوية لإدارة قطاع غزة. تراجعت فتح عن اتفاق الفصائل في بيروت وموسكو، ودعت إلى عقد المجلس الوطني الفلسطيني القديم والمعطل منذ عشرين عاماً، أي منذ 1996".


وشدد حواتمة أن الجبهة الديمقراطية وفصائل لجنة بيروت وموسكو "أدانت ارتداد فتح وحماس عن قرارات حكومة وحدة وطنية شاملة وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في الضفة وغزة والشتات".


 وأكد حواتمة أن دعوة فتح لعقد المجلس الوطني المعطل والقديم، يعد "تراجعا عن اتفاق وقرارات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني"، مشددا على أن "إنهاء الإنقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية يستدعي التمسك بقرارات الإجماع الوطني في بيروت والتي تم تثبيتها في موسكو".


وذكّر الأمين العام أنه في اجتماع اللجنة التنفيذية والقيادات السياسية والروحية المقدسية يوم 21 تموز/يوليو 2017 "تم التأكيد على، استئناف أعمال اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، دعوة المجلس المركزي لمنظمة التحرير لعقد دورة جديدة فوراً".


ونوه حواتمة إلى أنه صدر في 12 آب/أغسطس 2017 عن "اجتماع اللجنة التنفيذية برئاسة محمود عباس تأكيد جديد على عقد المجلس المركزي، وعقد اللجنة التحضيرية، وفتح الحوار الشامل بين الفصائل الفلسطينية والدعوة لانتخابات رئاسية وبرلمانية شاملة، اتفقنا من جديد، لا لعقد المجلس الوطني القديم في أيلول 2017".


وأضاف: "وفعلاً تم اتخاذ قرار اللجنة التنفيذية 12 آب 2017 وفتح الحوار الشامل بين جميع الفصائل للوصول إلى مجلس وطني يضم الكل الفلسطيني بلا استثناء".


ودعا الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين "حماس إلى حل اللجنة الإدارية في غزة، ندعو فتح للعودة لقرارات بيروت وموسكو، ووقف الضغوط لعقد المجلس الوطني القديم والمعطل، كما دعا" الآخ محمود عباس إلى التراجع عن العقوبات المالية الجماعية التي اتخذها تجاه غزة والتي تلحق الأضرار بشعب قطاع غزة، ولا تؤثر على حماس". 
الاعلام المركزي