الحياة برس - مدد وفد حركة حماس مدة زيارته للعاصمة المصرية القاهرة بطلب من رئيس جهاز المخابات العامة المصرية خالد فوزي.

وكان من المفترض ان يعود الوفد الحمساوي برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة اسماعيل هنية لقطاع غزة اليوم الأربعاء، إلا انه تم تأجيل موعد العودة ليوم الجمعة المقبل.

وجاء طلب المخابرات بالتأجيل للعمل على ترتيب لقاء مشترك يجمع ممثلي حماس وحركة فتح في القاهرة.

يشار إلى أن وفد حماس قد ضم، إلى جانب هنية، كلاً من رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة، يحيى السنوار، وخليل الحية، وأعضاء المكتب السياسي روحي مشتهي، وموسى أبو مرزوق وصالح العاروري.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد قد رحب بالجهود المصرية لإتمام المصالحة وأعلن عن نيته التوجه للقاهرة مع وفد فتحاوي خلال أيام لبحث الملف.


ونقل المستشار السابق لهنية، د. أحمد يوسف، قوله إن "حماس تريد أن تكون مصر ضامنة للرئيس الفلسطيني محمود عباس بتنفيذ أي اتفاق، وأن تضع القاهرة كلمتها باتجاه توفير هذه الضمانات".

وأضاف يوسف أن "موقف حماس نابع من غياب الثقة التام بين الحركة والرئيس عباس منذ سنوات طويلة، إذ قالت التجارب إنه كان يوافق ثم يتراجع عما تم الاتفاق عليه".

كما علم أن اجتماع هنية مع رئيس الاستخبارات المصرية قد استمر لنحو 5 ساعات. وأكدت مصادر فلسطينية أن وفد حماس طالب المسؤولين المصريين بزيادة تدفقات السولار للقطاع، لحل أزمة الكهرباء، والتخفيف من ساعات انقطاعها في اليوم. وكشفت أنه جرى نقاش لنحو ساعتين بشأن تصور جديد لتحريك عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، رافضة الحديث عن تفاصيل التصور، إلا أنها أكدت أن ذلك التصور يأتي في إطار إقليمي واسع.

وأوضحت المصادر أن لجنة من الوزارات المختلفة المرافقة للوفد السياسي للحركة التقت مسؤولين مصريين أمس، لبحث مجموعة من الجوانب الفنية المتعلقة باحتياجات قطاع غزة. وقالت المصادر إنه "تم التطرق إلى ملف الأسرى الإسرائيليين، في حين أكد وفد الحركة، المتواجد في القاهرة، موقف كتائب القسام بأنه لا تفاصيل ولا حديث عن الملف قبل أن تعلن حكومة بنيامين نتنياهو بشكل واضح عن إطلاق سراح 54 فلسطينياً محرراً في صفقة وفاء الأحرار في 2011، أعادت اعتقالهم مرة أخرى". وبحسب المصادر فقد "عرض الجانب المصري تطمينات بضمانات منه بشأن تلك القضية، في مقابل تقديم معلومات بشأن ظروف احتجازهم".

وأوضحت المصادر أن حركة حماس حصلت على وعود مصرية بشأن 4 من أعضائها، كانوا قد اختطفوا داخل الأراضي المصرية، وذلك بعد مرورهم من معبر رفح، وخلال توجههم، بشكل رسمي، إلى الخارج عبر مطار القاهرة. وأشارت إلى قرب اتخاذ إجراء إيجابي بشأن المحتجزين الأربعة.

ورجّحت المصادر "عقد مؤتمر جامع للفصائل الفلسطينية، بما فيها حركة فتح، في القاهرة خلال الفترة المقبلة، لمناقشة المصالحة الداخلية، وإحياء اتفاق القاهرة في العام 2014".

إلى ذلك، أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" في قطاع غزة، وأحد أعضاء الوفد المتواجد في القاهرة، خليل الحية، عدم وجود ترتيبات للقاء مشترك بين القيادي المفصول من حركة "فتح"، محمد دحلان، المتواجد في القاهرة في الوقت الراهن، ووفد "حماس".