الحياة برس - جمالهن لا تخطئه عين، وسحرهن شغل الكثيرين، هُن نساء بلاد فارس اللاتى يتمتعن بجمال شرقى خاص، ووجه ذو جاذبية عالية، وعيون سوداء، والشعر الأسود الكثيف، والحواجب العريضة، وقوامهن الممشوق، والخصر النحيف، وخصلات الشعر التى تخرجها عمدا من تحت غطاء الرأس الذى لا يغطى سوى نصف الشعر مخالفة بذلك القوانين التى تجبرها على ارتداء الحجاب.
أكثر ما يلاحظه الزائر للعاصمة طهران هو الوجه الآخر لهذا البلد والذى قلما يجده وسط تقارير وكالات الأنباء، ويأتى فى مقدمته الجمال الذى يتمتع به أغلب بنات فارس، ورغم ذلك إلا أن تقارير وإحصائيات صادمة تخرج من حين لأخر، حول استخدام المرأة الإيرانية لمساحيق التجميل، وإقبالهن على عمليات تجميل الوجه وفى مقدمتها تجميل "الأنف"، حيث تتربع الإيرانيات على عرش الإحصائيات فى استعمال مستحضرات التجميل فى الشرق الأوسط والعالم.
 
وفى أحدث التقارير التى نشرتها المواقع الإيرانية، قال موقع مشرق نيوز، إن إيران استوردت 11 ألفًا و 500 طن من مستحضرات التجميل فقط خلال الـ4 أشهر الأولى من العام الإيرانى الجارى (الذى يبدأ فى 21 مارس) تشمل "أحمر الشفاه" وأيلاينر وأظافر اصطناعية وكريم أساس وبودر وشامبو ومنظف أسنان ومزيل رائحة العرق.
اللافت لمن يسير فى شوارع العاصمة طهران، يلاحظ بشكل كبير إقبال النساء الإيرانيات بكثافة على وضع مستحضرات التجميل، وعلى نحو ما أكدت تقارير إعلامية منشورة تقول إن إيران ثاني أكبر سوق في الشرق الأوسط لهذه المستحضرات، بعد المملكة العربية السعودية، والسابعة على مستوى العالم، وتلقى الأظافر الاصطناعية، ومساحيق التجميل، إقبالا شديداً في إيران، إذ تقتصر المساحة المُتاحة للنساء المحجبات للتعبير بحرية على الوجه والكفين.
 
العقوبات دفعت الإيرانيات لاقتناء الماركات العالمية عبر التهريب


ولع الإيرانيات باقتناء الماركات العالمية لمساحيق التجميل لم يوقفها قطار العقوبات التى فرضها المجتمع الدولى على طهران بسبب برنامجها النووى السنوات الماضية قبل توقيع الاتفاق النووى 14 يوليو 2015، إذ نقلت صحيفة آرمان اليوم، الثلاثاء، عن مساعد وزير الصحة السابق رسول ديناروند الذى قال إن 50% من مستحضرات التجميل مهربة داخل إيران وهى منتجات مقلدة وغير أصلية، لافتًا إلى أن مبالغ هذه المستحضرات تبلغ أكثر من مليار دولار، مؤكدًا على أن بلاده الأولى فى استعمال المستحضرات التجميلية، وأنها تحولت إلى جزء لا يتجزأ عن حياة الفتيات والنساء وحتى الأولاد فى هذا البلد.
 
وتستورد إيران سنويا ما يعادل 2.1 مليار دولار من مساحيق التجميل على نحو ما أشار التلفزيون الإيرانى فى تقرير له إبريل العام الماضى، وقال إن إيران بلغت بذلك المرتبة السابعة بين دول العالم فى استخدام المساحيق التجميلية، ويزداد سنويا استخدام هذه المساحيق بنسبة 12%، وينفق الإيرانيات ملايين التومنات (العملة الإيرانية) على جمالهن.
 
عمليات تجميل الأنف للجنسين


لم يتوقف اهتمام المرأة الإيرانية بجمالها واستخدام مساحيق التجميل عند هذا الحد، بل اهتمت أيضا بأدق تفاصيل وجهها، إذ لم يمنعها جمالها من اقتحام عالم عمليات التجميل، فالإيرانيات كمان يقولن عن أنفسهن أنهن يدركن جمالهن لكن ما يؤرقها هو شكل أنفها التى تكون أكبر حجما وتخفى جمالها الحقيقى، ما دفع ديلي ميل البريطانية بوصف إيران فى تقرير لها بأنها "عاصمة تجميل الأنف".

عمليات تجميل الأنف فى إيران لم تقتصر على النساء فحسب، فقد ارتفعت نسبتها بين الشباب والرجال أيضا، حتى أن الزائر لإيران يعتقد للوهلة الأولى أن وضع لاصقات طبية على الأنف موضة بين الإيرانيين، لكنه سيدرك سريعا أن هؤلاء خضعوا فى وقت قريب لعملية تجميل للأنف، وانتشرت عيادات وأطباء التجميل رافعة شعار: "إن الله جميل يحب الجمال"، وأصبحت إيران تحظى بالمرتبة الأولى فى العالم في مجال الجراحة التجميلية للأنف وأطباء التجميل قبلة العالم فى هذا النوع من العمليات، حيث توجهت النجمة الإباحية البريطانية كاندى شارمز إلى طهران فى يوليو 2016 الماضى لإجراء جراحة تجميلة لأنفها.