الحياة برس - استبعدت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية نشوب حرب حقيقية بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبناني في المستقبل القريب، في الوقت الذي يجري فيه الجيش الإسرائيلي مناورات عسكرية هي الأكبر له خلال الـ 20 عاما الماضية، والتي يحاكي خلالها حربا مع حزب الله.


ونوهت الصحيفة - في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم الثلاثاء - إلى أن الجيش الإسرائيلي أوضح في تقييمات عسكرية له أن حزب الله يعاني ماديا بعد استنزاف قواته في الحرب السورية، كما أنه ممزق داخليا بشكل كبير. 


ونقلت عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي جادي إيزنكوت، القول: "هناك أزمة داخلية لحزب الله فيما يتعلق بالجهة التي يحاربون من أجلها، كما أنه يعاني من أزمة اقتصادية وأزمة في القيادة". 


ولفتت الصحيفة إلى تكرار مثل هذه التصريحات على لسان عدد من ضباط الجيش الإسرائيلي الذين أكدوا أن حزب الله "في وضع سيء" وخاصة منذ اغتيال مصطفى بدر الدين أحد أبرز قياداته في سوريا عام 2016، في انفجار اتُهمت فيه إسرائيل في البداية، قبل أن يتهم حزب الله قوات المعارضة السورية. 


ولفتت الصحيفة إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية خلُصت إلى أن حسن نصر الله زعيم حزب الله هو من أعطى أمرا باغتيال بدر الدين بعد أن تعرض نصر الله لضغوط من قبل الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق "القدس" التابع لـ"الحرس الثوري الإيراني" بسبب وجود نزاع بين بدر الدين والقادة العسكريين الإيرانيين في سوريا. 


 وأضافت الصحيفة أنه منذ اغتيال "بدر الدين" يُنظر إلى إيران ونصر الله بعين الشك داخل حزب الله، إلا أنه على الرغم من الشكوك الداخلية ضد نصر الله وإيران، فإن القوة العسكرية لحزب الله آخذة في الازدياد حيث انتشرت بعيدا عن حدود لبنان. 


واختتمت الصحيفة بقولها "في حين تستمر الحرب الكلامية بين إسرائيل وحزب الله، فمن غير المرجح أن يرغب حزب الله في بدء جولة جديدة من القتال مع جارته الجنوبية (إسرائيل). وبدلا من ذلك، فإنه من المرجح أن يواصل حزب الله تركيزه على إرسال قوات لدعم وتدريب المقاتلين في العراق واليمن، والقتال والموت من أجل الرئيس السوري بشار الأسد".