الحياة برس - ذكرى " أربعة أيوب " هذه الذكرى يحتفل بها العديد من العرب والمسلمين في بلاد مختلفة من الدول العربية، ولكن سنتحدث عنها فلسطينياً، حيث تعتبر جزءاً من التاريخ الفلسطيني قبل الهجرة القسرية التي أدت لتهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين عام 1948 على يد عصابات صهيونية متطرفة.

تقول الحاجة أم عدنان زريد المهجرة من قرية الجورة في مدينة عسقلان المحتلة، أن هذه الذكرى كان يتم الاحتفال بها كل عام في القرية.

وكان الكثير من الفلسطينيين من سكان مدن وقرى مختلفة من فلسطين يأتون لقرية الجورة للاحتفال بهذه المناسبة في شهر أبريل نيسان ( 4 ) من كل عام.


وأضافت الحاجة أم عدنان للحياة برس، أن المشاركين في الاحتفال كانوا يبيتون في القرية لمدة ثلاثة أيام مع أهل القرية في منازلهم، وكان الجميع يقتسم قوت يومه مع ضيوفه، وكما هو معروف عن أهل فلسطين الكثير من الكرم والجود.

وعن فعاليات الاحتفال بهذه الذكرى المنسوبة لنبي الله أيوب عليه السلام، قالت الحاجة زريد أن القادمين للقرية كانوا يجلبون معهم الكثير من البضائع والمنتوجات الخاصة بقراهم، خاصة أهالي المجدل، ويتم عرضها في الأسواق حيث كانت الذكرى تعتبر موسماً مميزاً لبيع هذه البضائع، وينفذون العديد من الفعاليات الاحتفالية بهذه المناسبة ويزورون مقام الحسين في القرية.


وكان أهل قرية الجورة المشهورين بعملهم في صيد الأسماك، يقومون باستخدام قواربهم كقوارب سياحية للراغبين بدخول البحر، كما ويعرضون منتوجات بساتينهم من الفواكه والحمضيات المختلفة. 

الرواية الشعبية عن هذه الذكرى :.

تقول الرواية الشعبية الفلسطينية عن مناسبة هذه الذكرى، أن الله ابتلى نبيه أيوب عليه السلام بأمراض مختلفة لمدة 40 عاماً، فما كان من نبي الله إلا الصبر، فأوحى الله إليه بالاغتسال في بحر عسقلان بعد غروب شمس يوم الثلاثاء الثالثة من شهر ابريل نيسان ( ليل الأربعاء ) فامتثل نبي الله لوحي الله وكان من نصيبه الشفاء فسمي هذا اليوم بيوم أربعة أيوب أو ( ابرية ايوب ) كناية عن تبرئه من أمراضه.


لبنان تحتفل بأربعة أيوب :..

العديد من البلاد العربية تحتفل حتى يومنا هذا بهذه الذكرى، حيث أن المسيحيون والمسلمون يحتفلون في فجر يوم الأربعاء الذي يسبق عيد الفصح بهذه المناسبة، ويعملون على التطهر بالماء الذي يعتقد أنه قد شفى قروح النبي أيوب.

حيث يتم الاحتفال بهذه المناسبة بشكل دائم في مدينة اللاذقية اللبنانية، ويشهد شاطئ اللاذقية كل عام ازدحام برواده المسيحيين والمسلمين، ومنه من يغتسل بماء البحر ومنهم من يرمي القطع النقدية في البحر ويباشرون بالدعاء لأنفسهم ولعوائلهم.

ويعتاد أهل بيروت في حالة إصابة الرجال والنساء أو الشباب أو الأولاد بأي سوء مثل (عدم الزواج، عدم القدرة على الزوا، عدم الإنجاب، القرينة، التلبس، وغيرها... ) أن يتجهوا إلى شاطئ البحر، على أن يسبح المصاب سبع مرات على سبع موجات، اقتداء بالنبي أيوب، مع تلاوة القرآن الكريم على نية الشفاء أو تحقيق المبتغى. 

وارتبطت بأربعة أيوب، حلوى اعتاد أهل بيروت طبخها، ولا يزالون، وهي (المفتقة) المكونة من الأرز والطحينة والسكر والعقدة الصفراء مع رش الصنوبر فوق الصحون الممتلئة بها، وتصادف الذكرى الأربعاء الأخير من شهر نيسان من كل سنة، والمثل الشائع كما هو معلوم (مية نيسان بتحي الإنسان).