الحياة برس - في مشهد مختلف عن كل عام عندما تدخل لكل مزارع تربية العجول والخراف في قطاع غزة تجد خمول كبير وحالة من الشكوى والإزدراء لدى ملاكها.

في لقاء للحياة برس مع عدد من أصحاب المزارع الصغيرة والمربين للأضاحي وتجار " الحلال "، كان واضحاً أن سوق الأضاحي تلقى ضربة قاسية بفعل أزمة الرواتب من جهة وأزمة الكهرباء من جهة أخرى، حيث أن المواطن أصبح يخشى على لحمة أضحيته ويستائل أين يذهب بها في ظل انقطاع الكهرباء المتواصل يومياً لأكثر من 20 ساعة .

وفي ظل الركود الكبير حاولت الكثير من المؤسسات المختصة بالاقراض والتقسيط وأيضا مزارع العجول الكبيرة على طرح أضاحي بالتقسيط للتخفيف على المواطن الذي يعاني من أوضاع اقتصادية وتشجيعه على التضحية إلا أن هذا الأمر لم يجد رواجاً واسعاً كما كان يأمل أصحابه وكما حدث العام الماضي.

واشتكى أحد مربي الأضاحي في مزرعته الصغيرة ويوجد فيها ما يقارب الـ 10 رؤوس من الخراف فقط، وقال للحياة برس أنه في كل عام يكون في مثل هذا الوقت قد باع كل الخراف التي كان قد رباها للعيد، إلا أنه هذا العام لم يستطع بيع سوى خروفين.

ويضيف أنه بذلك يواجه خسارة كبيرة حيث أن ثمن الأعلاف مرتفع وهذا الموسم قد تعرض لضربة قاسية ويخشى من عدم مقدرته التصرف بهذه الخراف في الأيام المتبقية للعيد.

فيما قال آخر يعمل في مزرعة كبيرة للعجول بأنه كل عام يتم بيع أكثر من 200 رأس من العجول فيما هذا العام تم بيع 20 رأس فقط من المزرعة.

وبرغم أن أسعار المواشي تشهد انخفاضاً ملحوظاً عن العام السابق وتوفرها بشكل كبير جداً إلا أن الأسواق ما زالت تشتكي قلة المشترين.

ويصل سعر كيلو لحم العجل لـ 15 شيكل هذا العام فيما كان نفس النوع يباع العام الماضي بسعر 17 - 18 شيكل.

وان أسعار الخراف أقل من العام الماضي، حيث تراوح سعر الخروف من النوع البلدي والليبي ( 4-4.5) دينار، أما الخراف من نوع عساف سعرها (5) دنانير، بفارق نصف دينار في الكيلو الواحد".

وبحسب احصائية وزارة الزراعة في غزة يوجد بالقطاع منذ بداية العام ما يقارب 22 ألف راس ماشية استخدم منها 14 الف رأس للأسواق فيما تبقى 8 آلاف للأضاحي بالإضافة إلى المواشي التي يتم استيرادها والمقدرة بحوالي 6000 راس.