( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
أنا د. فايز أبو شمالة، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، وأمين سر لجنة اللاجئين 

وصلتني دعوة رسمية موقعة من الأخ سليم الزعنون، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، لحضور جلسة المجلس الوطني في قاعة المؤتمرات بمقر الرئاسة في رام الله في الفترة الممتدة من 14 وحتى 15/9/2015 ، تلك الجلسة التي لم تعقد بسبب الاجماع الوطني الفلسطيني على رفض المشاركة في جلسة تعقد في رام الله، ودون تحقيق التوافق الوطني.


اليوم يدور الحديث عن عقد جلسة للمجلس الوطني في رام الله، ودون أي توافق وطني، ودون أي احترام لنتائج اجتماعات اللجنة التحضيرية التي انعقدت في بيروت، وهذا يعني المزيد من الضياع السياسي الفلسطيني، والمزيد من التسلط الحزبي على القرار السياسي، لذلك أدعو كافة القوى السياسية والتنظيمية والفعاليات الشعبية إلى رفع الصوت مبكراً، ورفض الدعوة لعقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني في مدينة رام الله، لأن مثل هذه الجلسة التي ستعقد تحت حراب الاحتلال لن تكون وطنية، وهي جلسة تطويع الإرادة الفلسطينية وفق هوى البعض؛ الذي انحرف بالقيادة عن الثوابت الوطنية.


إن عقد جلسة مجلس وطني في هذه الأجواء الملبدة بالانقسام والانفصال، هي تعبير عن استخفاف القيادة الراهنة بالإجماع الوطني الفلسطيني الذي التقى ضمن إطار اللجنة التحضيرية في شهر يناير من هذا العام في بيروت، حيث تم التوافق على عقد جلسة مجلس وطني توحيدي بمشاركة كافة القوى الفلسطينية، وأن تشكل حكومة وحدة وطنية، تشرف على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، وانتخابات المجلس الوطني حيثما أمكن وبالتوافق حيث يتعذر الانتخاب.


ومن منطلق المسؤولية، أدعو كافة أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني إلى رفع صوت الوحدة الوطنية عالياً، وعدم التجاوب مع عقد أي جلسة مجلس دون التوافق الوطني، وأطالب رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني بالدعوة إلى استئناف عقد جلسات اللجنة التحضيرية، لتقف أمام مسؤولياتها، ولتفضح الطرف المعطل لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.