الحياة برس -  أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" أن أكثر من نصف مليون طفل في ليبيا بحاجة للمساعدة الإنسانية، داعية إلى الوصول لحل سياسي للأزمة، وإنهاء العنف من أجل أطفال ليبيا.

وقال المدير الإقليمي لليونيسيف، خيرت كابالاري، في بيان صحفي، الخميس، عقب زيارته الأولى لليبيا، أن أكثر من 550 ألف طفل في ليبيا يحتاجون للمساعدة بسبب عدم الاستقرار السياسي واستمرار النزاع والنزوح والتراجع الاقتصادي، وذلك بعد ستّ سنوات على بدء الأزمة في هذا البلد.

وأضاف ان العائلات أجبرت على الفرار من منازلها بسبب العنف الشديد المنتشر في بعض أنحاء البلاد، وهناك أكثر من 80 ألف طفل نازح،، لافتا إلى أن الأطفال النازحين على وجه الخصوص يتعرضون للإيذاء والاستغلال، بما في ذلك في مراكز الاحتجاز.

وأوضح أن اليونيسيف تقوم منذ عام 2011 بتوسيع مجال مساعدتها لتلبية احتياجات الأطفال في أماكن تواجدهم، ففي العام الماضي حصل أكثر من 1,3 مليون طفل على التلقيح ضد شلل الأطفال، وقد تمكنت اليونيسيف، بالتعاون مع شركائها لا سيما المؤسسات الوطنية، من الحفاظ على تغطية تلقيح شبه شاملة، حتى في أوقات كان النزاع في ذروته، كما تشارك اليونيسيف مع 28 بلدية في جميع أنحاء ليبيا في إطار حملة "معا من أجل الأطفال" لتعزيز حقوق الأطفال.

وقال المسؤول الأممي إنه "أثناء المناقشات التي جرت مع السلطات في كلّ من طرابلس وبنغازي، أكدت اليونيسيف مجددا التزامها بتوفير كل الدعم الممكن للوصول إلى جميع الأطفال المحتاجين أينما كانوا في هذه البلاد".

وأعلن عن أن منظمة اليونيسيف تعتزم إعادة موظفيها الدوليين في شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، لكي يعملوا بدوامٍ كامل من داخل ليبيا، وستواصل اليونيسيف توسيع نطاق مساعدتها لكي تتمكن من الوصول إلى 1.5 مليون فتاة وفتى، ولكي تدعم تعزيز المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني.

وأكدت منظمة اليونيسيف مجددا أن رفاه الفتيات والفتيان في ليبيا يجب أن يكون أولوية لدى جميع السلطات والمجتمع المدني والمجتمع الدولي.