الحياة برس - نشرت مواقع اسرائيلية تقرير اقتصادي يوضح كمية التبادل التجاري بين دولة الاحتلال الاسرائيلي والمملكة الهاشمية الأردنية.

وقال التقرير أنه في السنوات الست الماضية أصبحت إسرائيل مصدر دعم اقتصاديا ثابتا للاقتصاد الأردنيّ. لم يحدث هذا فجأة، ولم يكن مخطط له مسبقا، ولكن عدم الاستقرار في الدول التي كان لديها تعاون اقتصادي هام مع المملكة الأردنيّة الهاشمية مثل سوريا وقطر، أثر في الاقتصاد الأردنيّ غير المستقر أصلا ودفع الأردن للبحث عن تعاون اقتصادي جديد. وصلت الحلول التي شهدها جزء من المشاكِل التي تعرض لها الاقتصاد الأردنيّ من جارتها في الغرب - إسرائيل. 

ويرتكز التعاون الاقتصادي المتنامي بين إسرائيل والأردن في ثلاثة مجالات أساسية - المواصلات، الطاقة، والصناعة. 

وفي مجال المواصلات، طرأت مشكلة كبيرة في عام 2011 في الأردن بعد اندلاع الحرب الأهلية السورية، حيث لم يعد أمام البضاعة الأردنية ممرا مفتوحا للوصول إلى الموانئ السورية. لهذا كان ميناء حيفا بديلا للبضائع الأردنيّة وسمح بتوفير ملايين الدولارات سنويا. ازداد عدد الشاحنات الأردنيّة التي نقلت بضاعة من ميناء حيفا إلى الأردن بثلاثة أضعاف خلال عامين.

فإذا كانت تصل شهريا 300 شاحنة أردنية محملة بالبضاعة إلى ميناء حيفا في عام 2011، ففي عام 2013 ارتفع العدد إلى 900 شاحنة شهريا. نجحت هذه القفزة بفضل عمل وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حيث أمر بفتح مسار قطارات من ميناء حيفا في إسرائيل إلى الحدود الأردنية، بحيث في وسع هذه القطارات الانتقال من حيفا إلى الأردن دون التعرض لتأخير في الجمرك. وفق معطيات دائرة الإحصاء المركزية، وصل حجم التجارة بين إسرائيل والأردن في عام 2014 إلى نحو 500 مليار دولار.

وفي أيلول عام 2016، وُقّع اتفاق في مجال الطاقة يقضي بأن تنقل شركة "ليفياتان" الخاصة بحقول الغاز الطبيعية الإسرائيلية إلى شركة الكهرباء الأردنيّة ما نسبته %40 من احتياجات الطاقة الخاصة بالأردن لمدة 15 عاما. بالمقابل، ستحصل إسرائيل على 10 مليارات شيكل (نحو 3 مليارات دولار) وستثتثمرها في تطوير مجمّعات الغاز لاحقا.

ومن المتوقع أن يخرج مشروعان اقتصاديان حيز التنفيذ اتفقت عليهما الدولتان في السنوات القادمة. الأول في مجال الصناعة - مشروع التجارة الحرة، حيث تُنقل في إطاره بضاعة دون دفع الجمرك أو الضرائب الأخرى بين الدولتين، وأصبحت الأعمال لإقامته في منطقة معبر جسر الشيخ حسين في ذروتها. هناك مشروع آخر من المتوقع أن يساعد الأردن كثيرا وهو "قناة البحر الميت" - وهو قناة تنقل مياه الشرب من إسرائيل إلى الأردن للتغلب على أزمة المياه في المملكة.

ويحاول المسؤولون الأردنيون الحفاظ على المشاريع ببروفيل منخفض، ولكن في الوقت ذاته يعملون على الحفاظ عليها وتطويرها بناء على معرفة الفائدة الكبيرة التي سيحققها هذا التعاون الاقتصادي للاقتصاد الأردنيّ. في ظل الوضع الحالي في الشرق الأوسط، فإن كل مساعدة تحسّن وضع الشعب الأردني وتحافظ على استقرار المملكة ضرورية وتحظى بترحاب.