الحياة برس - زادت الأخبار المتداولة حول أزمة الكهرباء في قطاع غزة وعن الحل المصري لها والذي وصف وكأنه " حل سحري " لأزمة متفاقمة تتزايد يوماً بعد يوم منذ 10 سنوات.

وقد قاد هذه الأخبار وما عرفت عند البعض باسم " تسريبات من اتفاقات تمت في مصر "، مسؤولين في تيار النائب محمد دحلان الذي تم فصله من حركة فتح بسبب خلافات داخليه وتوجيه إليه عدد من التهم.

حاولت الحياة برس الحصول على الأخبار المؤكدة من مصادرها على أرض الواقع وليست العاملة في مجال السوشيال ميديا والدعاية للأحزاب والأشخاص على حساب معاناة المواطنين.

وقالت مصادرنا المؤكدة والتي " نتحفظ على ذكر اسمها الآن " بطلب منها، أن الكثير من الأنباء المتداولة غير دقيقة، وأن ملف الكهرباء ما حدث به تطورات بسيطة يحاول البعض تضخيمها لمصلحته الحزبية والشخصية.

وحول التسريبات التي تحدثت عن تبليغ الجانب المصري نظيره الفلسطيني في غزة أنه سيدخل كميات من السولار لمحطة الكهرباء، قال المصدر أن الجانب المصري قام بالفعل بتبليغ الجانب الفلسطيني ولكن لم يبلغ سلطة الطاقة في القطاع.

وكان التبليغ للتنسيق المشترك علي المعبر في الجانب الفلسطيني، وقد أخبروهم بأنهم سيسمحوا بإدخال سيارات سولار من المعبر وأنها سوف تتوجه مباشرة لشركة توليد الكهرباء وستفرغ حمولتها فيها وتعود للمعبر.

وفيما يخص الموعد، لم يكشف الجانب المصري عن موعد محدد فقط طلب من الجانب الفلسطيني أن يكون على استعداد لهذا الأمر، ولكن أعلن فيما بعد عن مؤتمر سيتم عقده عند المعبر الساعة الخامسة مساء الثلاثاء مع دخول كميات السولار ولكن تم تأجيل الموعد لأكثر من مرة خلال يوم، وفي نفس الوقت بينت إدارة شركة التوليد أنه لا يوجد جديد بهذا الخصوص.


أزمة متفاقمة :..

الجانب الاسرائيلي من جانبه يزيد الأزمة، حيث يعمل على تقليص 4 ميجا من خطين أو أكثر كل يوم من مجموع 10 خطوط تمد قطاع غزة بـ 120 ميجا واط وسيتوقف التقليص خلال يومين لتصل كمية الكهرباء الواردة للقطاع من هذه الخطوط لـ 80 ميجا واط فقط.

واذا تم ادخال السولار المصري لن يطرأ تحسن واضح على جدول الكهرباء كما يحاول أن يصور البعض وحديثه عن 14 ساعة كهرباء متواصلة يومياً.

حيث أن شركة التوليد لن تكون قادرة على انتاج أكثر من 45 ميجا واط، من اصل 120 ميجا واط اذا تم ادخال السولار المصري الذي تم تأجيل دخول أكثر من مرة.


وقطاع غزة بحاجة الى ما يقارب الـ 400 ميجا واط ليسد حاجة السكان وما هو متوفر لا يكفي سوى لأربع ساعات وصل مقابل 12 قطع.


ويذكر أن وفداً من حركة حماس التقى بمسؤولين مصريين من جهاز المخابرات، وأكد أنه طرح حلولاً لعدد من الأزمات على رأسها أزمة الكهرباء، حسب ما كشفه الدكتور خليل الحية في مؤتمر صحفي قبل أيام.

كما كشف الحية عن لقاءات حمساوية مع تيار دحلان وعن تفاهمات مؤكداً أن الاتصالات مع دحلان لم تنقطع مطلقاً في السابق.

وكشف عن تفاهمات مع مصر حول فتح معبر رفح قبل عيد الأضحى وحل أزمة الكهرباء.