الحياة برس - حذرت صحيفة "جيروزاليم بوست" من مواجهة عدد من المسؤولين الإسرائيليين "رفيعي المستوى"، أوامر إعتقال من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
مشيرة لسعي المحكمة لتوجيه الإتهام لـ 10 مسؤولين على الأقل على رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في حين أن المحكمة تواجه قلة في مواردها من محققون ومدعون عامون وقضاة، بالإضافة لحاجة لفترة قد تصل لعقد من الزمن لتصل لأي مكان.
ويمكن تقسيم كبار المسؤولين المعرضين للملاحقة في غضون سنوات قليلة أو أشهر وينقسمون لثلاث فئات، وهم المشاركون في قرار الحرب على غزة عام 2014، وإستهداف المدنيين خلال المواجهات على الحدود مع غزة منذ عام 2018، والمؤسسة الإستيطانية منذ حزيران 2014.
وسيتم ملاحقة كلاً من نتنياهو ووزير جيشه أنذاك موشيه يعلون، ورئيس أركان الجيش حينها بيني غانتس، وعدد من قادة الجيش في حرب 2014.
من غير الواضح إلى أي مدى ستكون المحكمة الجنائية الدولية قادرة على تحديد قادة ميدانيين معينين، على الرغم من وجود بعض الاستثناءات مثل العميد. عوفر وينتر، الذي تحدث لوسائل الإعلام مرارًا وتكرارًا عن مشاركته في معركة الجمعة السوداء في 1 أغسطس 2014، وهي المعركة الأكثر دموية في الحرب على المدنيين الفلسطينيين.
وينتر خضع للتحقيق من الجيش بعد تصريحاته وتعليق ترقيته لفترة من الزمن، وتم تبرئته في عام 2018، كما من المتوقع ملاحقة عدد من الضباط الآخرين الذين كشف عن أسمائهم خلال تحقيقات الجيش أو في تسريبات إعلامية.
الإحتلال سيحاول أن يبرأ ساحته من خلال إجراء 30 تحقيقاً جنائياً تفصيلياً و500 مراجعة أولية لحوادث قتل حدثت أو إعتداء على فلسطينيين، كما ستستغل إعتقال عدد من جنودها بحجة قتلهم فلسطينيين.
ليبرمان سيكون متهماً فيما يخص حوادث القتل على حدود غزة عام 2018، وأوضحت الصحيفة أن الجيش أجرى تحقيقاً في قتل 200 فلسطيني خلال 2018 على الحدود.
ليس من الواضح ما إذا كان ذلك سيكون كافيا للمحكمة الجنائية الدولية. لكن هنا مرة أخرى، قد تتمكن إسرائيل من منع أي تدخل من قبل المحكمة لأنها أجرت تحقيقات.
قد يكون أكبر تعرض لإسرائيل هو المشروع الاستيطاني الذي يجري منذ عام 2014. والمسؤولون الرئيسيون الذين قد يكونون في المقعد الساخن سيكونون الوزراء المسؤولين عن المستوطنات، والذين سيكونون منذ عام 2014 وحتى الآن وزير الإسكان والبناء.
يمكن أن يشمل ذلك أوري أرييل، ويفعت شاشا بيتون، ويعقوب ليتسمان، ويتسحاك كوهين ويوآف غالانت، الذي كان إلى حد بعيد الوزير الأطول خدمة. من غير المرجح أن تلاحق المحكمة الجنائية الدولية أفرادًا مثل شاشا بيتون.
الإحتلال سيسعى حسب الصحيفة الآن لتفعيل شبكة محاميه العالمية خلال أشهر، بالإضافة للدخول في نقاش مع الدول الأعضاء في المحكمة والذين يبلغ عددهم 123 دولة، وسيبحث ما إذا كانت تلك الدول ستنفذ قرار المحكمة بالتوقيف أم لا.
ومن الممكن أن تتجاهل عدد من الدول أي أوامر توقف كما حصل مع تجاهل دول توقيف متهمين بجرائم حرب مثل الرئيس السوداني السابق عمر البشير.
قد يبرم كثيرون آخرون اتفاقًا ثنائيًا هادئًا مع إسرائيل لإبلاغهم بمعرفة المسؤولين الإسرائيليين الذين يجب عليهم تجنب السفر إلى بلدانهم لتجنب أي صراع أو إحراج.