الحياة برس - بعض الأطعمة تزيد من إفراز أحماض المعدة وتسربها للمريء، مما يسبب آلام حرقة وتىسمى طبياً "حرقة الفؤاد - Heart Burn"، وما يسمى محلياً في فلسطين ب"الحزاز".
دراسة لباحثن في جامعة هارفارد الأمريكية، ذكرت أن القهوة والبصل والطماطم والشكولاتة والأطعمة المقلية والدهنية والفواكه والحمضيات والنعناع والأطعمة الغنية بالتوابل قد تكون سبباً لحدوث الحرقة.
يُنصح الأشخاص الذين يعانون من أحماض المعدة التخفيف من تلك الأطعمة، ولكن لا يمكن منعهم منها لأنها قد تكون أكثر من نصف وجبات الطعام التي يتناولها الناس.
سنركز في مقالنا على أهم ثلاثة أصناف من الطعام هي الأكثر سبباً بإفراز الأحماض وهي كما يلي:.
  • الطماطم
كل الناس في العالم يستهلكون الطماطم بشكل كبير، وتعتبر رابع فاكهة"خضراوات" مستهلكة في العالم، ولكنها تحتل رأس قائمة الأطعمة التي تسبب الحموضة وارتجاع أحماضها للمريء وعسر الهضم.
وسبب الإقبال عليها أنها واحدة من المصادر الرئيسية لمضادات الأكسدة مثل اللايكوبين (Lycopene)، وتحتوي أيضاً على كمية عالية من فيتامين سي (C) وفيتامين الفوليت (Folic Acid)، إضافة إلى البوتاسيوم وعدد آخر من المعادن والفيتامينات. وتختلف النسبة المئوية لهذه العناصر الغذائية اعتماداً على مدى قربها من النضج وكيفية طهوها.
وهي في الأساس حمضية المكونات، وتحتوي على عدد كبير من الأحماض مثل حمض الفوليك (فيتامين الفوليت) وحمض الستريك (Citric Acid) وحمض الأسكوربيك (فيتامين سي) وحمض الماليك (Malic Acid)، وتناولها وتناول المواد المصنعة منها تحفز المعدة على إنتاج المزيد من الأحماض.
وكلما زاد نضوج الطماطم انخفضت درجة الحموضة بشكل أكبر.
للتخفيف من معاناة المعدة بعد تناول الطماطم عليك إتباع التالي:.
- انتقاء وتناول الطماطم الناضجة.
- تناول الطماطم الطبيعية النيئة.
- تقليل مدة طهو الطماطم.
- إزالة البذور والقشرة عنها قبل الطهو أو التناول طازجة.
- تقليل إضافة الدهون والبهارات الحارة أثناء طهو الأطعمة بالطماطم.
- يمكن أن يساعد طهو الطماطم مع صودا الخبز (Backing Soda) في تقليل حموضتها.
  • البصل
البصل يحتوي على المعادت والفيتامينات ويتم إستخدامه بشكل كبير في إعداد الطعام، وأثبتت الدراسات العلمية أنه يزيد بشكل كبير من علامات حرقة المعدة.
وقد يؤدي لخلل وظيفي في العضلة العاصرة في أسفل المريء" هي عضلة تساعد على الحفاظ على بقاء الأحماض في داخل المعدة ومنع تسريبها للمريء"، خاصة إذا كان من النوع الأرجواني ذي الرائحة القوة والطعم اللاذع.
وإضافة إلى التأثير على العضلة العاصرة السفلية، يحتوي البصل على كميات وافرة من الزيوت الطيارة (Volatile Oils). وبسببها، ثمة دلائل علمية على أن البصل المطبوخ مقارنة بالبصل النيئ، خصوصاً نوعية البصل الأرجواني، يزيد من إنتاج المعدة للأحماض لدى الكثيرين.
  • القهوة والكافيين
الكافيين يوجد بالقهوة بنسب متفاوتة، وهو المسؤول عن تحفيز إفراز حمض المعدة، وارتخاء العضلة العاصرة في أسفل المريء.
الكافيين بالأصل مركب كيميائي ذو طعم مُرّ، وبالتالي ينشط عدد من مستقبلات الطعم المر في براعم التذوق بالفم. وإضافة إلى التأثير المباشر للكافيين على خلايا بطانة المعدة لإثارة إفراز الحمض، فإن إثارة الكافيين لمستقبلات تذوق الطعم المُرّ في الفم أيضاً تحفز المعدة لإنتاج الحمض.
هذا بالإضافة إلى أن حبوب القهوة الخضراء، غير المحمصة، تحتوي على كثير من الأحماض وبدرجات واضحة.
ولأن نسبة الكافيين تتفاوت في أنواع القهوة والشاي، يمكن التخفيف من تلك التأثيرات على حموضة المعدة عبر عدة آليات، منها:
- تناول مشروب الشاي الأخضر لأنه يحتوي على كمية كافيين أقل من الشاي الأسود.
- زيادة تحميص القهوة (Dark Roast) تتسبب في إزالة كثير من الكافيين، وكلما زاد التحميص وغَمُق لون حبوب القهوة، قلّت كمية الكافيين.
- تحميص القهوة ببطء ولمدة أطول، وعدم الاستعجال في ذلك، يتسبب في خفض كمية الأحماض، ولذا فإن حبوب القهوة الغامقة باللون البني هي أقل احتواء على الأحماض، وذلك مقارنة بحبوب القهوة المحمّصة بدرجة بنية خفيفة (Medium Roast Medium Roast). وهناك طريقة أخرى يستخدمها منتجو «ماركات القهوة منخفضة الحموضة» (low acid coffee brands) لتقليل مستوى الحموضة، وهي إزالة الطبقة الخارجية الشمعية (Waxy Outer Layer) من حبوب البن قبل التحميص.
- انتقاء أنواع القهوة التي تمت زراعتها في مرتفعات منخفضة (Low Elevations)، والتي تحتوي على كميات منخفضة من الأحماض مقارنة بالتي تمت زراعتها في مرتفعات عالية.
- إعداد مشروب القهوة بطريقة باردة (Cold Brewing)، التي تنتج قهوة ذات مذاق غني وأقل مرارة، ويفضلها أيضاً كثير من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل ارتجاع المريء أو مشاكل أخرى في الجهاز الهضمي. وهذه الطريقة قادرة على تحييد الحمض الموجود في القهوة بشكل فعال عبر استخدام الماء البارد بدلاً من الماء الساخن في المكبس الفرنسي للقهوة (French Press)، لاستخراج النكهة من الحبوب. وتحديداً، تحتوي قهوة المشروب البارد على نسبة حمضية أقل بمقدار 70 في المائة من فنجان القهوة العادي.
- أسباب مرضية وسلوكية لزيادة إفراز أحماض المعدة