الحياة برس - أظهرت إحصائيات جديدة ارتفاع عدد المستوطنين في مستوطنات الضفة الغربية بشكل كبير خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث شهدت فترته معدل نمو كبير.
وبين التقرير الصادر عن ما يسمى بـ "إحصاءات السكان اليهود في الضفة الغربية"، وترجمته الحياة برس، وهي مؤسسة إستيطانية، أن عدد المستوطنين زاد بنحو 13% منذ بداية عام 2017، ليبلغ عددهم "475.481"، في حين شهد النمو داخل دولة الإحتلال بنحو 8%، ليصل عدد سكانها ما يقارب 9.3 مليون نسمة.
وانتعش الإستيطان خلال فترة ترامب، حيث شهد نشاط إستيطاني غير مسبوق بمظلة وتأييد من إدارة ترامب المتطرفة، والتي كانت ترفض حل الدولتين واعترفت بالقدس كاملة عاصمة لدولة الإحتلال.
تقرير المؤسسة الإستيطانية عن عدد المستوطنين بالضفة لا يشمل القدس الشرقية المحتلة التي يحتلها ما يقارب 200 ألف مستوطن.
قلل باروخ جوردون ، مدير المؤسسة، أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية ارتفع بنسبة 2.62٪ في عام 2020، مقابل 1.7٪ في إسرائيل ككل.
وقال: "لا أعتقد أن أي رئيس أمريكي يمكنه التأثير كثيرًا ، لأن النمو على الأرض (يعتمد) على قرارات الحكومة الإسرائيلية الداخلية بشأن حجم البناء الذي يجب القيام به وما لا يجب القيام به".
ورأى أن معظم المستوطنين في الضفة من المتشددون الذين يميلون لتكوين عائلات كبيرة، وهو ما سيزيد النمو السكاني بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، كما أن الكثير من المستوطنين يفضلون العيش بالمستوطنات لأنها توفر مساكن بأسعار معقولة.
واستبعد أن تتمكن الإدارة الأمريكية الجديدة تغيير شيء ملموس على الأرض، لأن "الحقائق" الموجودة على الأرض أقوى من السياسة الخارجية الأمريكية حسب وصفه.
الفلسطينيون يطالبون بأراضيهم التي أحتلت عام 1967، من ضمنها القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، في حين أن المستوطنين يزعمون أن الضفة الغربية معقل توراتي وتاريخي للشعب اليهودي ويعارضون التقسيم. 
تخلت إدارة ترامب عن عقود من السياسة الأمريكية برفض المستوطنات التي بنيت فوق الأراضي المحتلة، وأصدرت خطة للشرق الأوسط كان من الممكن لإسرائيل بموجبها فرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الأراضي المحتلة، بما في ذلك المستوطنات الأصغر في عمق الأراضي المحتلة. 
الفلسطينيون رفضوا خطة ترامب التي عرفت باسم "صفقة القرن"، وفشلت بفضل إستطاف الشعب الفلسطيني وقيادته وكافة مكوناته السياسية في خندق واحد رافض للخطة التي كانت ستعطي الفلسطينيين دولة بلا دولة وهي عبارة عن نقاط منفصلة عن بعضها البعض.
قدمت السلطات الإسرائيلية خططًا لبناء ما يقرب من 800 وحدة إستيطانية في مستوطنات الضفة الغربية قبل أيام قليلة من مغادرة ترامب لمنصبه.
منظمة "السلام الآن '' ، وهي منظمة مراقبة المستوطنات الإسرائيلية ، إن إسرائيل وافقت أو عززت بناء أكثر من 12 ألف وحدة في المستوطنات في عام 2020 ، وهو أعلى رقم في عام واحد منذ أن بدأت في تسجيل الإحصاءات في عام 2012. 
نبيل أبو ردينة ، المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، ألقى باللوم في نمو المستوطنات على "الإدارة الأمريكية السابقة والحكومة الإسرائيلية الحالية" ، مؤكداً أنها "غير قانونية وفقاً للقانون الدولي".