الحياة برس - عاد وزير الإسكان الإسرائيلي يوآف جالانت للتهديد بالقتل مرة أخرى، بعد أن هدد باغتيال الرئيس السوري بشار الأسد الذي وصفه برأس الحية، هدد أيضاً باغتيال قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار.

وقال يوآف أن السنوار يعيش في الوقت الضائع واذا تجرأ على التصعيد سيتم " إنزاله من اللعبة " حسب وصفه.

يُشار إلى أنّ الجنرال في الاحتياط، يوآف غالانط، (59 عامًا) خدم على مدار عشرات السنين في جيش الاحتلال الإسرائيليّ، وتبوأ مناصب مهمّة، منها على سبيل الذكر لا الحصر، قائد المنطقة الجنوبيّة في الجيش الإسرائيليّ، أيْ المسؤول الأوّل والمُباشر عن قطاع غزّة. وخلال سنوات خدمته ارتكب، وفق الاشتباه جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانيّة، الأمر الذي دفع منظمات حقوقيّة تنشط في أوروبا إلى تقديم دعاوى في عددٍ من محاكم القارّة العجوز لاعتقاله ومحاكمته بسبب الجرائم المنسوبة إليه ضدّ الأبرياء والعزّل من أبناء الشعب العربيّ الفلسطينيّ. 

وبعدما قررت محكمة الجنايات الدوليّة في لاهاي الشروع بالتحقيق في اتهامات إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في العدوان الأخير ضدّ قطاع غزّة، قال غالانط لصحيفة (معاريف) إنّ القرار بالتحقيق بعدما قام الفلسطينيون بإطلاق آلاف الصواريخ باتجاه إسرائيل هو جريمة بحدّ ذاتها.

وزعم أنّه قاد الجنود في عملية (الرصاص المسبوك)، أواخر العام 2008 وأوائل العام 2009، ضدّ قطاع غزّة، وهم حافظوا على درجة عالية من الأخلاق، بحيث حافظوا على أرواحهم وامتنعوا عن إصابة المدنيين الفلسطينيين العزّل.

وأعرب عن تأييده لضباط وجنود الجيش الإسرائيليّ الذي يُحافظون على القيم العليا في أخلاقيات الحرب، على حدّ زعمه. وبعد ذلك، انضمّ إلى حزب (كلّنا) بزعامة وزير الماليّة، موشي كحلون، وفي الانتخابات الأخيرة التي جرت في آذار (مارس) من العام 2015 انتُخب لعضوية الكنيست، وتمّ تعيينه وزير البناء والإسكان في الحكومة، وهو المنصب الذي ما زال يتبوأه حتى اللحظة.

موقع (تايمز أوف أزرائيل) أفاد أنّ الوزير الإسرائيليّ دعا إلى اغتيال الرئيس السوريّ د. بشّار الأسد، قائلا إنّه لا يوجد له مكان في هذا العالم، على حدّ تعبيره. ومتحدثًا في مؤتمرٍ بالقرب من القدس، قال غالانط، إنّه نظرًا للإدعاءات الأخيرة بأنّ النظام السوريّ قام بإعدامات جماعية وحرق الجثث، يجب قتله، على حدّ أقواله.

وتناول غالانط ما نُسب إلى النظام السوريّ بإقامة المحارق في سجن صيديانا، القريب من دمشق، وقال في هذا السياق إنّ واقع الأوضاع في سوريّة هي أنّهم يعدمون أشخاص، يستخدمون هجمات كيميائيّة ضدهم، وأخيرًا – يحرقون جثثهم، شيء لم نره منذ 70 عامًا، على حدّ قوله، في إشارةٍ واضحةٍ إلى ما كان يرتكبه النازيون إبّان الحرب العالميّة الثانيّة.

ولفت الموقع في سياق تقريره إلى أنّ وزارة الخارجية الأمريكيّة اتهمت النظام السوريّ بإجراء إعدامات جماعية لآلاف السجناء وحرق جثثهم في محارق ضخمة بالقرب من العاصمة، دمشق. “من وجهة نظري”، قال الوزير غالانط في المؤتمر عينه، كما أكّد الموقع الإسرائيليّ، “نحن نتجاوز الخط الأحمر”.
وبحسب نظري، آن الأوان لاغتيال الرئيس السوريّ، د. بشّار الأسد. الأمر بهذه البساطة، قال غالانط، وشبّه اغتيال الأسد بقص “ذيل الأفعى”، وأضاف قائلاً: بعدها علينا التركيز على الرأس، وهو في طهران، على حدّ تعبيره. وشدّدّ الموقع على أنّه خلال محادثة مع مراسل الموقع بعد خطابه، أكّد غالانط على أنّه فعلاً طالب باغتيال الرئيس السوريّ. واعترف أنّ الاغتيالات السياسية تعتبر غير قانونية بحسب القانون الدوليّ، ولكنّه أوضح أنّه لم يتحدث عن الجوانب العملية، وأضاف أنّ أيّ شخص يقتل الناس ويحرق جثثهم لا يوجد له مكان في هذا العالم، على حدّ وصفه.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكيّة إنّها تعتقد أنّه يتّم إعدام حوالي 50 شخصًا كل يوم في سجن صيدنايا العسكريّ، الذي يقع ببعد حوالي 45 دقيقة شمال دمشق، مُشدّدّة في الوقت عينه على أنّه يتم بعدها حرق العديد من الجثث. “نعتقد بأنّ بناء محرقة هو محاولة للتغطية على حجم عمليات القتل الجماعي التي تجري”، قال مساعد وزير الخارجية بالوكالة لشؤون الشرق الأوسط، ستيوارت جونز، متهمًا النظام السوري بالوصول إلى مستوى جديد من الوحشية.