الحياة برس - حمل عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق الثلاثاء، السلطة الفلسطينية مسؤولية فشل جهود المصالحة الداخلية بعد إعلانها لعودة التنسيق الأمني مع "إسرائيل".
وقال أبو مرزوق في لقاء حواري عبر الإنترنت، أنه لم يتم التوصل إلى حل موضوع الانتخابات في ملف المصالحة (خلال اللقاءات التي عقدت مؤخراً في القاهرة)، بسبب رفض حركة فتح كل الخيارات المطروحة.
مشيراً لإصرار حركة فتح على أن تكون الإنتخابات متتالية، كما كان متفق عليه في تفاهمات إسطنبول، في حين تطالب حماس بعقد إنتخابات متزامنة "رئاسية وتشريعية ومجلس وطني".
وتابع: "استراتيجية حماس هي الوحدة الوطنية والاعتماد على شعبنا وأنفسنا في ظل الظروف الراهنة، من تحقيق للوحدة والشراكة السياسية، وإنهاء الانقسام، وتطوير المؤسسات".
في وقت سابق أكد عضو اللجنة المركزية لفتح روحي فتوح، في لقاء على تلفزيون فلسطين الإثنين، أنه تم الإتفاق مع حماس بداية على إجراء إنتخابات متتالية تبدأ بالبرلمان، وتليها انتخابات رئاسية ومجلس وطني خلال ستة أشهر، ولكن حماس تراجعت عن ذلك عندما تم الذهاب للقاهرة.
مبيناً أنه كان من المفترض خلال لقاءات القاهرة وضع تواريخ لإجراء الإنتخابات التشريعية، والرئاسية، والمجلس الوطني، بالتوازي، ولكن حماس غيرت موقفها وطالبت بانتخابات متزامنة.
وقال: وصلنا إلى القاهرة في 15 الشهر الجاري، للأسف فشلنا في التوصل إلى شيء في اليوم الذي تلاه، وأيضا في 17 من نفس الشهر "التقينا مرة أخرة إلا أننا لم ننجح في التوصل لاتفاق".
وأضاف فتوح: أن سبب تعطيل ملف المصالحة، ليس من قادة حماس في الخارج، ولكن من القادة بغزة، وأتمنى أن "يتغلبوا على هذا الخلاف".
وتابع: للأسف الفصائل الفلسطينية تقوم بالتفرج، وهم يضغطون علينا، ولا يضغطون لإنجاح المصالحة، مشيراً إلى أنهم يتحدثون عن أموالنا، أما الأموال التي تأتي من قطر الى مكتب رئيس وزراء اسرائيل، لا أحد يستطيع التحدث بشأنها.
منوهاً لإستمرار دعم السلطة الفلسطينية لقطاع غزة منذ 13 عاماً، وخلال السنوات الثلاث الأخيرة انخفضت الفاتورة بسبب شح المصادر المالية، وحتى لا نمس الفاتورة العامة لغزة، تجرأنا أن نمس رواتب أولادنا، خصمنا من رواتبهم 25%، تمت إحالتهم إلى التقاعد المبكر، والتقاعد المالي، حيث أن مدير مستشفى يداوم الآن في ظل (كورونا) تمت إحالته للتقاعد المالي. 
وشدد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، على أن "كل هذا من أجل أن نحافظ على فاتورة غزة العامة من تعليم وصحة ومياه وكهرباء وكل هذه القضايا ولكن لمتى أنا أظل أظلم أولادي".
وتابع موجهاً كلامه لحركة حماس: "لا أنا بدي أرجع أصرف على ولادي وأنت تحمل المسؤولية".
تأتي تصريحات فتوح بعدما اتهم حركة حماس بإفشال حوارات القاهرة الأخيرة، بسبب إصرارها على إجراء انتخابات متزامنة وليست متتالية، كما تريدها فتح.