الحياة برس - رحبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالإنتصار الباهر الذي حققه شعب بوليفيا الصديق في تغليه على الإنقلاب الأميركي وشطب نتائجه المأساوية، وإنتصاره لقوى اليسار البوليفي، في إعادة انتخاب الزعيم اليساري لويس آرسي، رئيساً للبلاد، في معركة انتخابية، أكد فيها شعب بوليفيا رفضه اللجوء إلى العنف، وإدانته للأعمال الإنقلابية، والتدخلات الأميركية، وحرصه على كرامته الوطنية وكرامة وطنه، وتعلقه بالمسار الديمقراطي الذي شرع برسمه الرئيس السابق ايفو موراليس، والذي شكلت المؤسسة العسكرية أداة للإدارة الأميركية في الإنقلاب عليه منذ عام من أجل إعادة بوليفيا إلى حظيرة التبعية للولايات المتحدة.

وقالت الجبهة لقد أكدت نتائج الإنتخابات حقيقة موازين القوى والإتجاهات السياسية في بوليفيا، فقد حقق الزعيم اليساري البوليفي لويس آرسي ما يقارب 53% من الأصوات، مقابل 30% لمنافسه الأقرب الرئيس الأسبق كارلوس ميسا، فيما مني مرشح اليمين المتطرف، وواجهة الإنقلاب لويس فرناندو كاماتشو بخسارة مذلة بعد حصوله على أقل من 15% من مجمل الأصوات.

وأضافت الجبهة أن انتصار شعب بوليفيا لصالح قوى اليسار، هو في الوقت نفسه انتصار لشعوب أميركا اللاتينية قاطبة، وأن هزيمة أرباب الإنقلاب، وأطراف اليمين، هي هزيمة للولايات المتحدة وأتباعها، ما يؤكد أن أميركا اللاتنية، لم تعد، كما كانت تعتقد الولايات المتحدة، مجرد ساحة خلفية يمارس فيها زعماؤها لعبة الغولف على حساب مصالح الشعوب ومستقبلها، بل أصبحت بشعوبها الناهضة، مصدراً لفجر جديد، تصنعه القوى الحية، يسارية وديمقراطية ووطنية، حريصة على مصالحها وكرامتها الوطنية ومستقبل بلادها وأمنها وإزدهارها، وتنمية ثرواتها، بعد أن تعرضت عبر القرون الماضية لعمليات نهب لا توصف